تصعيد إسرائيلي مستمر وإجراءات جديدة في غزة تثير القلق

اتجهت القوات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة نحو اتخاذ خطوات ميدانية جديدة في قطاع غزة، حيث تسعى لتنفيذ خطة متمثلة في إنشاء منطقة إنسانية تستهدف نقل فلسطينيين غير مرتبطين بحركة حماس إلى مناطق محددة في رفح التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية منذ عامين.
وأضاف سكان من مواصي خان يونس وشمال رفح أنهم فوجئوا بتركيب بوابة حديدية جديدة على طريق الرشيد الساحلي، وهو ما يعكس وجود آليات إسرائيلية في المنطقة، حيث تم إطلاق النار على كل من يقترب من محيط هذه البوابة.
وأظهر مصدر ميداني أن هذه البوابة تأتي بعد أخرى تم نصبها مؤخراً في منطقة الشاكوش، مشيراً إلى أن كلا البوابتين تؤديان إلى مناطق غرب رفح، وبالتحديد حي تل السلطان والمناطق المحيطة به. كما تم حفر خندق في المنطقة بهدف منع الفلسطينيين من الاقتراب من القوات الإسرائيلية.
وشدد المصدر على أن هذه البوابات قد تستخدم لاحقاً لتفتيش الفلسطينيين والتحقق من هوياتهم عند انتقالهم إلى المنطقة التي يجري الحديث عنها.
وكشفت التقارير في وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية أن حي تل السلطان يمثل النقطة الأولى في مشروع إنشاء ما يسمى بالمنطقة الإنسانية، التي يُراد منها تشجيع بعض سكان القطاع على الانتقال للعيش فيها، رغم أن الكثير من الفلسطينيين يجدون صعوبة في معرفة مدى التجهيزات الجارية في تلك المنطقة.
وأوضح تقرير نُشر في هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل بدأت بإزالة الأنقاض من منطقة رفح خاصة حي تل السلطان، تمهيداً لإقامة منطقة تجريبية تستهدف جلب فلسطينيين إليها، حيث ستنتشر عناصر من قوة الاستقرار الدولية لضبط الأمن.
وأكدت مصادر فلسطينية أن عمليات إزالة الركام في رفح وخان يونس بدأت تظهر نتائجها، حيث بدأت بعض المعالم التي كانت موجودة تختفي بفعل عمليات الإزالة، مشيرة إلى أن كمية الأنقاض في القطاع تقدر بنحو 40 مليون طن وتحتاج إلى تمويل يصل إلى 2.5 مليار دولار لإزالتها.
ويبدو أن إعادة إعمار قطاع غزة تواجه تحديات كبيرة، حيث تراجعت خطة مجلس السلام من مشروع شامل لإعادة بناء القطاع إلى برنامج تجريبي محدود، يتمثل في إنشاء مخيم مؤقت قرب مدينة رفح، يستوعب عددًا قليلاً من النازحين.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع يعاني من تحديات مالية، حيث لم يتم الحصول سوى على جزء محدود من التعهدات المالية السابقة، مما أثار جدلًا حول استخدام جزء من أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل لتمويله.
وعُقد اجتماع مؤخر بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام لمناقشة خطة التعافي المبكر في قطاع غزة، حيث تم الإعلان عن مبادرة جديدة بمشاركة عدة دول مانحة بهدف دعم برنامج التعافي في القطاع.
وفي سياق متصل، استمر التصعيد الإسرائيلي في غزة، حيث شهدت المنطقة سلسلة من الغارات والقصف، مما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا، بما في ذلك قادة من كتائب القسام. وأكدت التقارير أن الغارات استهدفت مناطق عدة، مما زاد من القلق في أوساط السكان.
ووجهت القوات الإسرائيلية تحذيرات للسكان القاطنين في مناطق معينة بضرورة إخلائها، مما يعكس تصعيدًا في الإجراءات التي تتخذها القوات الإسرائيلية في القطاع.







