تدفقات استثمارية غير مسبوقة للسندات الآسيوية تعزز الآمال الاقتصادية

شهدت السندات الآسيوية تدفقات استثمارية غير مسبوقة، حيث سجلت أكبر صافي تدفقات للأموال الأجنبية خلال الأشهر السبعة الماضية، وذلك خلال شهر يونيو. ويعود ذلك إلى انخفاض أسعار النفط وارتفاع الطلب على التكنولوجيا، مما ساهم في تعزيز التوقعات الاقتصادية للمنطقة. وشهدت أسواق الأسهم ضغوطاً دفعت المستثمرين للبحث عن أصول الدخل الثابت الأكثر أماناً.
وأظهرت بيانات الهيئات التنظيمية المحلية أن المستثمرين الأجانب قاموا بشراء سندات في عدة دول آسيوية، بما في ذلك كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند، حيث بلغ صافي القيمة 11.51 مليار دولار، وهو أعلى صافي مشتريات شهرية منذ نوفمبر.
وتجدر الإشارة إلى أن تراجع أسعار النفط الخام خلال الفترة الماضية، بعد بلوغها أعلى مستوياتها في أربع سنوات، ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على الاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة. وقد انخفض خام برنت بنسبة 20.8 في المئة في يونيو، مما ساعد في تعزيز معنويات المستثمرين، على الرغم من تعافي الأسعار لاحقاً.
كما أظهر ازدهار الذكاء الاصطناعي عالمياً دعماً لقطاع التصنيع في العديد من الدول الآسيوية، حيث سجلت اقتصادات مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية زيادة في النشاط الصناعي بسبب الطلب المتزايد على المنتجات التكنولوجية.
وسجلت السندات الكورية الجنوبية تدفقات أجنبية صافية بلغت 2.2 مليار دولار، بينما بلغت مشتريات السندات الهندية 3.24 مليار دولار، وهو أكبر تدفق شهري منذ عام 2017. أما السندات الإندونيسية، فقد اجتذبت تدفقات بقيمة 5.5 مليار دولار، وهو أكبر تدفق شهري منذ مايو 2024.
وفي المقابل، استقطبت السندات الماليزية تدفقات بقيمة 1.21 مليار دولار، بينما سجلت السندات التايلاندية صافي مبيعات أجنبية بلغ 627 مليون دولار.







