توقعات التضخم في اليابان تصل لمستويات غير مسبوقة

أظهر استطلاع حديث أجراه البنك المركزي الياباني زيادة ملحوظة في توقعات التضخم بين الأسر اليابانية، حيث وصلت نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل إلى مستويات قياسية. وذلك يعكس الضغوط المتزايدة على الأسعار ويعزز من موقف البنك المركزي في اتخاذ قرارات بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وأوضح الاستطلاع، الذي تم إجراؤه بعد استبيان منفصل أظهر أيضاً ارتفاع توقعات التضخم بين الشركات، أن الضغوط الاقتصادية قد تتطلب من بنك اليابان مراجعة سياسته النقدية في الاجتماع القادم المقرر يومي 30 و31 يوليو. وأكد خبراء أن البنك سيظل حذراً تجاه المخاطر المرتبطة بالتضخم، رغم توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر.
وأضاف كوجي ناكامورا، المدير التنفيذي لبنك اليابان، أمام البرلمان، أنه يجب اتخاذ قرارات سريعة لتفادي تفاقم المخاطر الاقتصادية بسبب ارتفاع الأسعار. حيث أظهرت البيانات أن 90.4% من الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار في العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ عام 2006، مقارنةً بـ 83.7% في الاستطلاع السابق.
كما أظهر الاستطلاع أن 86.1% من المشاركين يتوقعون ارتفاع الأسعار في السنوات الخمس المقبلة، بعد أن كانت النسبة 82.6% في مارس، مما يدل على تفاقم المخاوف من التضخم. وتوقع الأسر ارتفاع الأسعار بمعدل 13.1% سنوياً، وهو أيضاً رقم غير مسبوق.
وتعكس هذه التوقعات تأثير ارتفاع أسعار السلع الأساسية على آراء الأسر، حيث تسهم الأحداث العالمية مثل النزاع في إيران وضعف الين في زيادة تكاليف المعيشة. وأفاد 49.9% من المشاركين بأنهم يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية في العام المقبل، وهو أعلى مستوى منذ 2008. وقد رفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1% في يونيو، مع توقعات بزيادة أخرى إلى 1.25% قبل نهاية العام.
وصرح سيجي أداتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان، أن تأثير ارتفاع أسعار الواردات سيظهر على التضخم خلال الأشهر القادمة. وأكد على أن الأسعار المرتفعة لمجموعة من السلع ستؤثر على قرار البنك المركزي في المستقبل.







