ابتكار عملة ورقية جديدة تعزز التجارة في غزة

يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث قام أحد سكان حي الزيتون في غزة بابتكار عملة ورقية جديدة تهدف إلى تخفيف نقص السيولة النقدية وانقطاع الإنترنت.
وتتكون هذه العملة من فئات متعددة تشمل الشيكلين والثلاثة والأربعة والعشرة، مما يسهل عمليات الشراء من المتاجر والمطاعم، ويخدم أكثر من ألفي شخص في المنطقة.
وذكر أبو معتصم نصار، مبتكر العملة، أنه استلهم فكرته بعد معاناته الطويلة مع انقطاع الإنترنت وعدم توفر المحافظ الإلكترونية، وقام بتصميم أوراق بلاستيكية تحمل اسمه وفئاتها المالية، ليبدأ بذلك رحلة جديدة من التداول المالي في حي الزيتون، وتحديداً في شارع نديم.
وأوضحت التقارير أن هذه العملة غير الرسمية أصبحت معتمدة في العديد من الدكاكين، حيث يستخدمها الأطفال والكبار في شراء احتياجاتهم اليومية من الخضار والمعلبات وحتى الخبز.
وأكد نصار أن الهدف من هذا الابتكار هو تخفيف المعاناة اليومية للسكان، وليس تحقيق الربح، حيث يقوم بتوزيع العملة على الأطفال الأيتام دون أن يأخذ منهم أي عمولة.
وأضاف نصار أنه يقوم بجمع الأوراق المالية من أصحاب المحلات كل اثنين وخميس، ليحصي المبالغ التي قد تصل إلى 500 أو ألف شيكل، ثم يقوم بتحويلها لهم عبر تطبيق بنكي من مكان آخر حيث يتوفر الإنترنت.
وشدد على أن نظامه المالي البديل ساهم في حل أزمة التحويلات الصغيرة، حيث أصبح بإمكان الناس شراء احتياجاتهم بسهولة، مما يخفف عن الأمهات والأطفال عبء البحث عن السيولة النقدية.
وأشار أحد أصحاب المحلات إلى أن هذه التجربة تمثل بديلاً فعّالاً عن النظام البنكي التقليدي، معتبراً أنها تسهل عمليات البيع والشراء بشكل كبير.
كما أكد نصار أن العملة تقتصر على منطقة الزيتون فقط، ولا يتم التعامل بها خارج هذا المربع الجغرافي، مشيراً إلى أنها حل ممتاز لتخفيف الأزمة الناجمة عن نقص السيولة.
وأختتم التقرير بالتأكيد على أن هذا النظام المالي الجديد أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لسكان المنطقة، حيث يتعامل به نحو ألفي شخص من مختلف الأعمار.







