تصاعد انتهاكات المستوطنين في الأقصى واستهداف التعليم الفلسطيني في القدس

اقتحم مستوطنون إسرائيليون اليوم باحات المسجد الأقصى المبارك، في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، حيث سجلت 26 اقتحامًا للمسجد خلال يونيو الماضي.
وقالت محافظة القدس في بيان لها، إن المستوطنين قاموا باقتحام المسجد الأقصى ورددوا هتافات استفزازية داخل باحاته، ما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة.
كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تقريرها الأخير، أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد 26 مرة الشهر الماضي، مشيرة إلى أن 4212 مستوطنًا اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة بحماية قوات إسرائيلية.
وفي سياق متصل، اقتحم عضو من اليمين المتطرف في الكنيست الإسرائيلي مدرسة للأيتام في البلدة القديمة بالقدس، وحطم لافتة تحمل اسم المدرسة والعلم الفلسطيني، متوعدًا بإغلاقها.
وأوضح تسفي سوكوت المنتمي لحزب "الصهيونية الدينية"، أنه لا يمكن لمدرسة تابعة للسلطة الفلسطينية أن تستمر في الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية، مشددًا على عزمه إغلاق المدرسة وجميع المؤسسات التعليمية الفلسطينية.
أثار اقتحام المدرسة ردود فعل غاضبة، حيث أدان النائب العربي في الكنيست أيمن عودة هذا الاعتداء، معتبرًا أنه يمثل اعتداءً على مؤسسة تعليمية فلسطينية. وأضاف عودة أن اقتحام رئيس لجنة التعليم في أي دولة أخرى لمدرسة بسبب وجود علم آخر كان سيثير صدمة عالمية.
وأشار عودة إلى أهمية المدرسة كمكان للتعلم والنمو، محذرًا من تحويلها إلى ساحة للفوضى السياسية.
تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى فرض المناهج الإسرائيلية على المدارس الفلسطينية في القدس الشرقية، حيث تدرس أغلب المدارس المنهاج الفلسطيني تحت ضغوط متزايدة.
خلال الأسابيع الأخيرة، قام سوكوت باقتحام عدد من المدارس العربية في إسرائيل، مدعيًا أنه يراقب المناهج، في الوقت الذي يتهمه فيه الأهالي بالتحريض على التعليم العربي.
تتزامن هذه الاعتداءات مع زيادة الهجمات من اليمين الإسرائيلي على الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية في أكتوبر المقبل.







