فادي النعسان.. حلم كرة القدم ينتهي برصاص الاحتلال

شهدت بلدة المغيّر شمال شرق مدينة رام الله فجر اليوم السبت وداعا مؤثرا للاعب كرة القدم الفلسطيني فادي حمد الله النعسان، الذي أُصيب برصاص الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام، حيث ارتقى شهيدا في عمر 17 عاما بعد أن خضع لعملية بتر قدمه التي طالما ركل بها الكرة.
قالت مصادر محلية إن النعسان تعرض لإصابة خطيرة أثناء تصديه لهجوم المستوطنين في قريته، حيث أطلق عليه رصاص متفجر من قبل الجنود الإسرائيليين، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، وعلى الرغم من المحاولات الطبية لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بإصابته.
وأضافت المصادر أن جثمانه وُورِي الثرى في مسقط رأسه، حيث شارك أهالي البلدة في تشييع جثمانه، مؤكدين على مكانته كأحد لاعبي نادي المغيّر ومنتخب الناشئين الفلسطيني. وأعرب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن حزنه العميق لفقدان النعسان، مشددا على أن رحيله يضيف إلى قائمة طويلة من الشهداء الذين سقطوا نتيجة العدوان المستمر.
وبينت والدته أن فادي كان يتمتع بشغف كبير لكرة القدم، حيث كان لديه طموح يسعى لتحقيقه في عالم الرياضة، لكنه ترك وراءه أحلاما لم تتحقق بسبب العنف الذي يمارسه الاحتلال. وأكدت أنه كان شابا محبوبا بين أقرانه، حيث تميز بعلاقاته الجيدة واهتمامه بمساعدة الآخرين.
واستعرضت أم فادي ذكرياتها معه، مشيرة إلى أنه كان دوما يتسم بالشجاعة ويظهر حرصا على الدفاع عن وطنه، حيث لم يستجب لتوسلاتها بالبقاء في المنزل خلال هجمات المستوطنين، بل اختار الوقوف مع أبناء قريته في وجه هذه الاعتداءات.
وأشارت الأرقام إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر الجاري قد بلغ 1013 شهيدا، بينهم 568 شهيدا من الرياضيين، مما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.







