موريتانيا تتجه نحو حوار وطني شامل بعد توقيع خريطة الطريق

أعلن منسق الحوار الوطني في موريتانيا، موسى أفال، عن انتهاء مرحلة التحضير للحوار بعد توقيع خريطة الطريق من قبل جميع الأطراف المعنية. وأوضح أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني سيحدد موعد انطلاق جلسات الحوار.
وأضاف أفال خلال حفل التوقيع الذي أقيم مساء الثلاثاء، أن من بين الوثائق المهمة التي تم توقيعها هي «خريطة الطريق» التي تشمل محاور الحوار، بالإضافة إلى وثيقة «الدليل العملي» التي توضح آلية تنظيم الجلسات المرتقبة.
وأوضح أفال أن العمل على هذه الوثائق استغرق تسعة أشهر، حيث تم اللقاء مع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية، مما أفضى إلى صياغة وثائق توافقية تم تقديمها لرئيس الجمهورية، الذي طلب العودة للأطراف السياسية لاعتمادها.
وأكد أفال أن هذه الوثائق كانت ضرورية لتجنب أي نتائج غير إيجابية. وأضاف أن الحوار الذي يتم التحضير له يعد عملية وطنية هامة، داعياً المشاركين لدراسة المحاور وتقديم مقترحات ذات قيمة.
وفيما يتعلق بجلسات الحوار التي من المتوقع أن تستمر لمدة شهر، أشار أفال إلى أنه إذا اجتمعت الأطراف لمدة شهر لمناقشة المحاور المحددة، فإنه من المؤكد أنها ستخرج بنتائج إيجابية وإصلاحات مهمة للوطن، مما سيدفع البلاد إلى مرحلة تاريخية جديدة.
وأشار إلى أن توقيع الوثائق التوافقية يعد نهاية للمرحلة الصعبة من التحضير، ويفتح المجال أمام مرحلة الحوار التي قد تكون مليئة بالتحديات، لكنه أبدى تفاؤله بإمكانية التوصل لتفاهمات بين المعارضة والموالاة.
من جانبه، ذكر رئيس حزب اتحاد قوى التقدم، محمد ولد مولود، أن إعداد الوثائق استغرق وقتاً طويلاً، لكنه كان استثماراً مفيداً. وعبر عن أمله في أن يسهل هذا الجهد السابق الوصول إلى وفاق خلال الجلسات المقبلة، رغم الصعوبات التي واجهتها الأطراف السياسية.
وشدد ولد مولود على أهمية أن تكون النقاشات خلال الحوار الوطني مرتكزة على القضايا الأساسية والملفات الحساسة التي تهم البلاد، في ظل الظروف العالمية والإقليمية المتوترة.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر سياسية أن خريطة الطريق تتضمن أربعة محاور رئيسية تتعلق بالوحدة الوطنية والنموذج الديمقراطي والحوكمة وإدماج الفئات الهشة. ورغم الاتفاق على هذه الخريطة، يبقى السؤال حول الخلاف المتعلق بالمأموريات الرئاسية، وما إذا كانت الأطراف قد تجاوزت هذا الخلاف بشكل نهائي.
وتثير مسألة المأموريات جدلاً واسعاً في موريتانيا، حيث يمنع الدستور الحالي رئيس الجمهورية من الترشح لأكثر من ولايتين. وقد ارتفعت أصوات تدعو لتعديل الدستور لتوفير فرصة للترشح لولاية ثالثة، وهو ما ترفضه المعارضة بشدة.







