هل يعود حزب الله إلى المواجهة العسكرية من جديد

يواجه اللبنانيون حالة من القلق في ظل تدهور الأوضاع الإقليمية والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تثار التساؤلات حول إمكانية إعلان حزب الله عن جولة جديدة من الحرب لدعم إيران، خاصة بعد أن قام بإسناد غزة في وقت سابق وبدعم طهران في أوقات سابقة.
ويظهر الوضع الحالي في لبنان تراجعاً في العمليات العسكرية الإسرائيلية على الحدود، إذ لم تشهد المنطقة أي تصعيد ملحوظ منذ أسابيع، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق داخل لبنان. كما أن حزب الله قد أوقف كافة عملياته العسكرية منذ بدء وقف إطلاق النار منتصف يونيو الماضي. لكن المراقبين يرون أن عودة الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران قد تثير احتمالات جديدة لطلب طهران من أذرعها في المنطقة، بما في ذلك حزب الله، لإعادة فتح الجبهات إذا شعرت بأن الأمور قد تتجه نحو تصعيد أكبر.
كما أن تصريحات بعض النواب والقيادات في حزب الله تعزز من هذه المخاوف، حيث أكد النائب علي عمار دعمه لإيران في حال نشوب حرب جديدة. بينما شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أهمية الحفاظ على تفاهمات إيران مع الولايات المتحدة، منتقداً في الوقت ذاته مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل.
في هذا السياق، يرى الكاتب السياسي قاسم قصير أن حزب الله يمتلك خطوطاً حمراء قد تدفعه للعودة للمقاومة في حال تم تجاوزها. وأضاف أنه في حال تعرض تلة علي الطاهر لهجوم إسرائيلي، فإن الحزب قد يتدخل للدفاع عنها، كما قد يتخذ خطوات مماثلة إذا تم استهداف مناطق لبنانية أخرى. وأكد أن القرار النهائي يعود لقيادة الحزب، التي تمتلك رؤية واضحة حول التحركات العسكرية.
ويشير الدكتور رياض قهوجي، الباحث في شؤون الأمن والدفاع، إلى أن الخطوط الحمراء التي قد تدفع حزب الله للعودة للقتال تحددها إيران، وليس قيادة الحزب. ويضيف أن طهران هي الوحيدة القادرة على تحديد الوقت المناسب لفتح حزب الله جبهة الإسناد مجدداً، بناءً على التطورات العسكرية.
كما يتساءل قهوجي عن مستقبل المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وما إذا كانت إيران ستسعى لتعطيل هذا المسار لحماية مصالحها في المنطقة.







