تحويل مستوطنة غفعات زئيف إلى مدينة يعزز الاستيطان في القدس

قال معروف الرفاعي مستشار محافظ القدس والمتحدث باسم المحافظة، إن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل مستوطنة غفعات زئيف من مجلس محلي إلى مدينة يمثل تصعيداً جديداً في المشروع الاستيطاني. وأوضح أن هذا الإجراء يسعى إلى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد حول القدس المحتلة، مما يؤثر سلباً على مستقبل المدينة الفلسطينية.
وأضاف الرفاعي أن هذا القرار لا يمكن اعتباره مجرد تعديل إداري، بل هو جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى توسيع الكتل الاستيطانية المحيطة بالقدس. وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية من خلال منح المستوطنة صلاحيات أوسع في التخطيط والبناء، مما يسهل التوسع العمراني واستقطاب مستوطنين جدد.
بين الرفاعي أن خطورة هذا القرار تكمن في الموقع الاستراتيجي لمستوطنة غفعات زئيف، التي تشكل جزءاً من الطوق الاستيطاني المفروض على القدس من الجهة الشمالية الغربية. وذكر أن هذا الأمر يعمق عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني ويؤثر على التواصل الجغرافي بينها وبين رام الله، في إطار سياسة تهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية.
وأكد أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل توسيع المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية. وشدد على أن جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
ودعا الرفاعي المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فعالة لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي. وحذر من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على تنفيذ مشاريع تهدف إلى تغيير هوية القدس وتقويض فرص السلام.







