استقرار وول ستريت وسط تضخم أقل من التوقعات وارتفاع أسعار النفط

استقرت الأسهم في وول ستريت اليوم، حيث شهدت تداولات هادئة نسبياً بعد صدور تقرير يظهر أن التضخم في الولايات المتحدة جاء أفضل من المتوقع خلال الشهر الماضي. ورغم استمرار ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الأسواق حافظت على استقرارها.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1 في المائة، ليعوض جزءاً من خسائره السابقة التي بلغت 0.8 في المائة. بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 96 نقطة أو 0.2 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. في حين صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4 في المائة.
وكشفت البيانات عن أن المستهلكين الأميركيين دفعوا أسعاراً أعلى بنسبة 3.5 في المائة في يونيو مقارنة بالعام السابق، مما ساهم في دعم الأسهم بفضل تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
ورغم أن هذا المعدل لا يزال أعلى من المستوى الذي يفضله معظم المستهلكين وصناع السياسة، إلا أنه جاء أقل من معدل التضخم المسجل في مايو عند 4.2 في المائة. وأوضح المحللون أن تباطؤ التضخم قد يخفف الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي الذي يدرس مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وشدد الخبراء على أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤدي إلى كبح التضخم، لكنها تساهم أيضاً في إبطاء النشاط الاقتصادي وزيادة تكاليف الاقتراض، مما يؤثر على مختلف فئات الأصول والاستثمارات.
وبعد صدور بيانات التضخم، خفض المتداولون توقعاتهم بشأن رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه المقبل إلى أقل من 17 في المائة، مقارنة بنحو 42 في المائة في اليوم السابق.
كما أسهم تراجع عوائد السندات في تعزيز أسهم شركات الإسكان، حيث أدى انخفاض العوائد إلى تقليل تكاليف الرهن العقاري والقروض الأخرى. وقد ارتفع سهم شركة بيلدرز فيرست سورس بنسبة 1.9 في المائة، بينما صعد سهم شركة لينار بنسبة 1.5 في المائة.
وأظهر تعافي أسهم بعض شركات رقائق الكومبيوتر الكبرى دعماً لاستقرار السوق، بعد تعرضها لتقلبات حادة في الأسابيع الأخيرة. حيث ارتفع سهم شركة ميكرون تكنولوجي بنسبة 4.4 في المائة، في حين صعد سهم إنفيديا بنسبة 0.6 في المائة.
لكن المخاطر المتعلقة بالتضخم لا تزال قائمة، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط واحتمال تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وقد ارتفع سعر خام برنت بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 86.18 دولار للبرميل.
ويركز المستثمرون هذا الأسبوع على موسم نتائج الشركات، حيث أعلنت المؤسسات المالية الكبرى عن أرباح الربع الثاني. وأعلنت بنوك مثل بنك أوف أميركا وسيتي غروب وجي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين.
وارتفعت أسهم معظم هذه البنوك عقب إعلان النتائج، حيث صعد سهم غولدمان ساكس بنسبة 4.7 في المائة. في المقابل، كان سهم شركة آي بي إم من أكبر الخاسرين في وول ستريت، حيث هبط بنسبة 24.2 في المائة بعد تصريحات الرئيس التنفيذي حول أداء القطاع دون التوقعات.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن العملاء أعادوا توجيه إنفاقهم نحو الخوادم والتخزين والذاكرة، تحسباً لارتفاع الأسعار المرتبط بالطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.57 في المائة. وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء الأسهم الأوروبية بعد جلسة قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بنسبة 0.7 في المائة.
كما صعدت الأسهم في شنغهاي بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلان الحكومة الصينية عن ارتفاع الصادرات بنسبة 27 في المائة في يونيو مقارنة بالعام الماضي.







