كشف ملف تجسس جديد يورط عميل خطر لصالح إسرائيل في لبنان

فتحت السلطات اللبنانية تحقيقا في قضية تجسس جديدة، بعد توقيف شخص لبناني يشتبه في ارتباطه بجهاز الموساد الإسرائيلي. ويفترض أن هذا الشخص كان ينقل معلومات دقيقة عن أهداف وقيادات تتبع لحزب الله.
وأوضح القضاء العسكري أنه تولى القضية بعد أن أنهت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التحقيقات الأولية. وأكد مصدر قضائي لبناني أن الموقوف يعتبر من أخطر العملاء، نظرا لقربه من مسؤولين في حزب الله وقدرته على الوصول إلى معلومات حساسة استخدمت في عمليات استهداف طالت قيادات بارزة.
وكشفت المعلومات أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الموقوف من عائلة خليفة في مطار رفيق الحريري الدولي، بعد مراقبة دقيقة له ولأرقام الهواتف المرتبطة به. وأشار المصدر إلى أن الموقوف كان يعد لمغادرة لبنان متجها إلى العراق عندما تم توقيفه.
وأضاف المصدر أن المشتبه به كان يتنقل بين لبنان والعراق، حيث إنه متزوج من امرأة عراقية. وبينت التحقيقات الأولية أنه كان يسافر إلى تركيا للقاء شخصيات مرتبطة بالموساد، حيث كان يقوم بتسليمهم معلومات جمعها في بيروت.
وأشار المصدر القضائي إلى أن المعلومات التي قدمها الموقوف إلى الجانب الإسرائيلي ساهمت في تحديد أهداف أدت إلى اغتيال عدد من مسؤولي حزب الله خلال العام الحالي، بينهم أربعة قادة أمنيين بارزين.
يأتي توقيف هذا الشخص في سياق سلسلة من الاعتقالات التي استهدفت عشرات الأشخاص المرتبطين بشبكات التجسس لصالح إسرائيل، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي شهدت عمليات معقدة استهدفت قيادات ومنشآت تابعة لحزب الله. وأكد المصدر أن خطورة الموقوف لا تتعلق فقط بالاتهامات الموجهة إليه، بل أيضا بعلاقاته القريبة مع قيادات الحزب، مما أتاح له الاطلاع على معلومات حساسة.
وأفاد المصدر أن الموقوف خضع للتحقيقات الأولية وأُحيل إلى المحكمة العسكرية للشروع في محاكمته. ومن المتوقع أن يخضع الملف لمزيد من التدقيق، نظرا لحجم المعلومات التي يُعتقد أنه جمعها.
وتعير الأجهزة الأمنية اللبنانية اهتماما خاصا لهذا النوع من الملفات، في ظل المخاوف من استغلال الاختراقات البشرية لجمع معلومات ميدانية قد تستخدم في عمليات أمنية وعسكرية. وأكد المصدر أن التحقيقات القضائية ستكشف المزيد من التفاصيل حول طبيعة المهام التي كلف بها الموقوف ومدى ارتباطه بشبكات أخرى داخل لبنان أو خارجه.







