تراجع الأسهم الآسيوية وسط ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز

تراجعت الأسهم الآسيوية اليوم، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها لتسجل مستويات جديدة هي الأعلى منذ شهر. جاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إعادة فرض الحصار البحري على الشحن الإيراني، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية وزاد من احتمال تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الذي يغطي أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1.7 في المائة، متأثراً بخسائر كبيرة في أسواق تايوان وكوريا الجنوبية. حيث تجاوزت خسائر تايوان 3 في المائة وكوريا الجنوبية 5 في المائة خلال الجلسة. بينما تراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.8 في المائة، وسجلت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.
في الصين، جاءت الخسائر أقل حدة، إذ تراجع مؤشر «سي إس آي 300» بنسبة 0.4 في المائة رغم بيانات التجارة التي أظهرت نمواً في الصادرات والواردات، متجاوزة توقعات الاقتصاديين.
وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7 في المائة، لتصل إلى 84.72 دولار للبرميل، بعد أن لامست 85.64 دولار في وقت سابق، وهو أعلى مستوى منذ منتصف يونيو.
وقد زادت الضغوط على الأسواق بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قريباً إذا استمرت مستويات التضخم فوق الهدف المحدد عند 2 في المائة.
يترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، بالإضافة إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس حول السياسة النقدية.
أوضح كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون»، أن الأسواق تفاعلت بشكل قوي مع مستجدات الصراع الإيراني، على الرغم من تراكم المخاطر منذ أيام. وأضاف أن الجمع بين احتمال تشديد السياسة النقدية وارتفاع أسعار الطاقة لا يدعم الأصول ذات المخاطر العالية.
على صعيد الأسهم الأميركية، أغلقت الأسواق على تراجع في جلسة الاثنين، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، بينما خسر مؤشر «ناسداك» 1.6 في المائة، رغم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 9 في المائة.
بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» كشفت عن زيادة احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 يوليو إلى 43.3 في المائة، مقارنة مع 34.2 في المائة يوم الجمعة الماضي.
كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.624 في المائة، بينما تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.1 في المائة إلى 101.18 نقطة. وصعد الذهب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4012.37 دولار للأوقية.
بين فيس ناير، كبير مسؤولي الاستثمار في «إيست سبرينغ إنفستمنتس»، أن أكبر المخاطر التي تواجه الأسواق الآسيوية تكمن في تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على العملات وأسعار الفائدة. موضحاً أن استمرار صعود النفط يزيد من احتمالات قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة في وقت لاحق من العام.
في أسواق المنطقة، سجل المؤشر الرئيسي في تايوان أدنى مستوياته في شهر، بينما شهدت بورصة سيول تقلبات حادة، حيث تذبذب سهم «إس كي هاينكس» بين المكاسب والخسائر قبل أن يتراجع بنسبة تصل إلى 5.6 في المائة بعد التحركات الكبيرة عقب إدراجه في بورصة «ناسداك» الأسبوع الماضي.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر «بتكوين» بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 62415 دولاراً، بينما زادت «إيثريوم» بنسبة 0.7 في المائة إلى 1778 دولاراً.







