مصر تؤكد أهمية عدم التدخلات الخارجية في شؤون سوريا

جددت مصر موقفها الراسخ برفض أي تدخلات خارجية في الشؤون السورية، مؤكدة على ضرورة تمكين مؤسسات الدولة الوطنية السورية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي وتوم برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي الخاص لكل من سوريا والعراق، يوم الأحد.
وأضاف عبد العاطي أن الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها يعد أمرا أساسيا. وأشار إلى أن مصر ترفض بشكل قاطع أي تدخلات خارجية تؤثر على الشؤون الداخلية لسوريا. كما جدد الإدانات المصرية للعملية الإرهابية الأخيرة التي شهدتها العاصمة دمشق الأسبوع الماضي، مشددا على أهمية تكاتف الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله.
وقد وقعت تفجيرات صباح يوم الثلاثاء الماضي أمام مبنى وزارة السياحة السورية في منطقة جسر فكتوريا وسط العاصمة، قرب الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأولى لسوريا. وأسفرت التفجيرات عن مقتل شخص وإصابة 31 آخرين، أغلب إصاباتهم كانت طفيفة، مما جعل هذا الحادث الإرهابي الثاني في غضون أسبوع.
وفي ذات السياق، أعربت مصر عن إدانتها الشديدة للتفجيرين، مؤكدة على رفضها لكافة أشكال العنف والإرهاب، مشددة على ضرورة التصدي لكل ما يهدد أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية.
كما جددت القاهرة تأكيد دعمها لسوريا في مواجهة كل ما يستهدف أمنها واستقرارها، معربة عن دعمها للجهود الرامية إلى حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب.
وفي سبتمبر، شدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، على ضرورة استعادة سوريا دورها الطبيعي في محيطها العربي والإقليمي، مما سيساهم في تعزيز الأمن القومي العربي.
كما جدد عبد العاطي موقف مصر الرافض للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، محذرا من خطورة محاولات استغلال الأوضاع الراهنة لتبرير التدخلات الخارجية.
شهدت الفترة الأخيرة عدة لقاءات مصرية-سورية، مما يُعتبر دفعةً لمسار التقارب بين البلدين. حيث التقى عبد العاطي نظيره الشيباني الشهر الماضي على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في عمان، وأكد الوزيران عمق الروابط التاريخية والشعبية التي تجمع بين مصر وسوريا، وأهمية البناء على الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري إلى القاهرة في مايو.
كما رحبا بعقد الاجتماع الحكومي المصري-السوري الثاني على مستوى كبار المسؤولين، بمشاركة الوزارات والهيئات المعنية بالتجارة والاستثمار في كلا البلدين، لبحث الخطوات التنفيذية لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.







