أسواق الأسهم الأميركية تتفاعل مع التصعيد الجيوسياسي والقلق بشأن إيران

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف في تعاملات يوم الخميس مع استقرار الأسواق العالمية وأسعار النفط. وجاء هذا الارتفاع رغم تجدد المخاوف الجيوسياسية نتيجة الضربات الأميركية الأخيرة على إيران، مما يعكس تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر.
وقال الجيش الأميركي إنه نفذ ضربات جديدة على إيران يوم الأربعاء، موضحا أن الهدف هو إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة. وأضافت طهران أنها ردت بهجمات على الكويت والبحرين، مما زاد من حدة المواجهة وألقى بظلال من الشك على مساعي التوصل إلى وقف إطلاق نار هش. وشددت التقارير على أن هذا التصعيد يأتي بعد ساعات من تصريح الرئيس الأميركي الذي أشار فيه إلى أن الاتفاق المؤقت مع إيران قد "انتهى".
بينما تراجعت العقود الآجلة للنفط بحوالي 1 في المائة، متخلية عن بعض مكاسبها السابقة، بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين عقب تصريحات الرئيس الأميركي. وأوضح مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية، أن الطريق نحو اتفاق سلام دائم سيظل محفوفا بالعقبات، مشيرا إلى أن التوترات قد تتجدد بشكل دوري مما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق.
وبحلول الساعة 5:27 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 14 نقطة، أو 0.03 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 14 نقطة، أو 0.19 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 186 نقطة، أو 0.63 في المائة.
وأضافت عودة التوترات ضغوطا على المستثمرين الذين أعادوا تقييم التفاؤل الذي ساد مؤخرا بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية نهائية قد تدعم الأصول عالية المخاطر. وأنهى مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز جلسة الأربعاء على انخفاض، بينما سجل ناسداك مكاسب طفيفة.
أسهم تراجع أسعار النفط خلال الجلسة في تهدئة المخاوف، ولكن المستثمرين ظلوا يراقبون عن كثب مخاطر التضخم الناتجة عن أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وفي ظل قيادة رئيسه الجديد، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير، لكن محضر الاجتماع أظهر أن بعض صانعي السياسة رأوا مبررات لرفع تكاليف الاقتراض.
وقال هيفيل إن صانعي السياسة قد يحافظون على موقف متشدد لفترة أطول، لكن من المرجح أن يبدأ الخطاب في التحول تدريجيا، وذلك مع تزايد الثقة بأن التأثيرات التضخمية الثانوية ستظل محدودة. وتوقعات الأسواق تشير إلى رفع واحد على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام.
يراقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية المقرر صدوره في الساعة 8:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قوة سوق العمل والاقتصاد. كما يترقبون كلمة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في وقت لاحق من اليوم.
وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق، تراجع سهم شركة ليفي شتراوس بنسبة 6 في المائة، رغم رفع الشركة توقعاتها للمبيعات السنوية.







