انقطاع كهربائي شامل يضرب كوبا مجددا وسط أزمة اقتصادية خانقة

شهدت كوبا يوم الجمعة انقطاعا شاملا للتيار الكهربائي في البلاد، ليكون الثاني من نوعه خلال خمسة أيام، مما يسلط الضوء على تفاقم الأزمات الاقتصادية وشح الوقود بفعل الحظر الأمريكي المستمر. وأدى انقطاع التيار الكهربائي إلى انهيار الشبكة الكهربائية في البلاد.
وأعلنت شركة الكهرباء العامة عبر منصة إكس عن انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني في الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي، دون تقديم أي تفسيرات واضحة حول أسباب هذا الانقطاع.
يعتبر هذا الانقطاع هو التاسع منذ أواخر عام 2024 والرابع منذ بداية العام، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها كوبا في قطاع الكهرباء وسط أزمة اقتصادية مستمرة.
وتعاني كوبا منذ فترة طويلة من صعوبات في توفير إمدادات الكهرباء، لكن الضغوط المتزايدة جراء الحظر الأمريكي أدت إلى تفاقم الأزمة بصورة لم يسبق لها مثيل. حيث توقفت إمدادات النفط عن البلاد منذ يناير، مما أثر سلبا على قدرة الحكومة على تشغيل محطات توليد الكهرباء.
وتعاني المحطات الكهربائية القديمة التي تعود للحقبة السوفيتية من الأعطال المتكررة، في الوقت الذي لم تتلق فيه البلاد أي إمدادات نفطية تذكر، مما أدى إلى نقص الوقود اللازم لتوليد الطاقة.
وكانت السلطات قد أعلنت عن انقطاع شامل آخر للتيار الكهربائي يوم الاثنين الماضي، نتيجة عدم استقرار الجهد وانخفاض مستويات إنتاج الكهرباء. وقد استغرقت عملية إعادة الربط بالشبكة قرابة يومين، لكن التيار لا يزال مقطوعا عن العديد من المنازل.
تشير البيانات إلى أن القدرة النظرية لإنتاج الكهرباء في كوبا تبلغ نحو 7700 ميغاوات، إلا أن الإنتاج الفعلي لا يتجاوز 2122 ميغاوات، مما يخلق عجزا كبيرا في الشبكة.
يعود جزء كبير من تلك الأزمات إلى حالة البنية التحتية المتدهورة للقطاع الكهربائي، المعتمد على محطات كهروحرارية قديمة تعمل بالنفط، والتي شهدت تدهورا تدريجيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في التسعينيات.







