جهود المنفي لتعزيز المبادرة الثلاثية في ليبيا وتشكيل حكومة مستقرة

سعى محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، إلى تعزيز الدعم لـ"المبادرة الثلاثية" خلال لقائه بالسفير الفرنسي في طرابلس، تيري فالات، حيث تم تناول مستجدات المشهد السياسي الليبي في ظل النشاط الدبلوماسي الأمريكي المتزايد.
وأضاف المنفي أن الاجتماع استعرض رؤية المجلس والمبادرة التي تهدف إلى دفع العملية السياسية عبر حوار ليبي مباشر، موضحا أن الهدف هو تحقيق توافق وطني مستدام يتجاوز الحلول المؤقتة. كما أكد أن هذه المبادرة تمهد لمسار انتخابي يضمن مشاركة جميع الليبيين.
وأكد المنفي على أهمية المبادرة الثلاثية التي تم الإعلان عنها في يونيو الماضي، حيث تمسك رؤساء المجالس الثلاثة بمرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته، إضافة إلى ما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة.
وشدد المنفي على ضرورة تنفيذ مخرجات الاجتماع مع التعديلات اللازمة استجابة للتطورات، بما يضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة تحت إشراف لجنة سيادية عليا.
وبينما لا تزال المبادرة تراوح مكانها، يسعى المنفي للحصول على الدعم المحلي والدولي، خاصة في ظل جهود أمريكية لتفعيل خطة سياسية لإنهاء الانقسام العسكري والأمني والاقتصادي في البلاد.
وأشار المنفي وصالح وتكالة إلى الاتفاق على إجراء الانتخابات بشكل متزامن في موعد أقصاه 17 فبراير المقبل، بموجب القوانين الانتخابية التي تنجزها لجنة "6+6".
وأوضح المنفي أنه تناول خلال لقائه بالسفير الفرنسي ملف توحيد المؤسسة العسكرية والجهود المبذولة لإنجاز هذا الاستحقاق الوطني، بما يعزز الاستقرار ويدعم مسار بناء الدولة.
بعد ذلك، ناقش المنفي مع وفد من الشباب الليبي، يمثل مختلف البلديات، الأوضاع الراهنة، حيث أعرب الوفد عن دعمه الكامل للمجلس الرئاسي ومساندته لقراراته ومراسيمه.
كما أكد الوفد على تأييده لوثيقة المبادئ الخاصة بخريطة طريق إنهاء المرحلة الانتقالية، التي توافق عليها رؤساء المجالس الثلاثة، بوصفها خطوة وطنية تستجيب لمتطلبات المرحلة.
وأشاد المنفي بالدور الوطني للشباب وما يحملونه من وعي ورؤية تجاه مستقبل ليبيا، مؤكدا أن بناء دولة مستقرة وآمنة يتطلب تمكينهم وإشراكهم بصورة فاعلة في المسارات السياسية.
في سياق متصل، جاء اجتماع صالح بالمبعوثة الأممية هانا تيتيه، حيث تم تناول تطورات الأوضاع السياسية في ليبيا وسبل دفع العملية السياسية لإنهاء الأزمة الراهنة.
وشدد صالح على موقف مجلس النواب الثابت بشأن ضرورة تحقيق الاستقرار عبر مسار ديمقراطي توافقي، مؤكدا أهمية دعم الجهود الدولية لتحقيق الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وأشادت المبعوثة الأممية بدور مجلس النواب في الدفع بالعملية السياسية، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بتقديم الدعم والوساطة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية.
تعيش ليبيا منذ عام 2014 على وقع انقسام مؤسسي بين حكومتين تتنازعان السلطة، مما يعكس الحاجة الملحة لتوحيد الجهود وتحقيق الاستقرار السياسي.







