أكثر من 100 ألف متظاهر في لندن دعماً لفلسطين ورفضاً لمبادرة ترامب

في مشهد مهيب يعكس حجم التضامن الشعبي، شهدت العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت، واحدة من أضخم التظاهرات الداعمة لفلسطين منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، حيث شارك أكثر من 100 ألف شخص في مسيرة حاشدة جابت شوارع وسط المدينة.
وجاءت المسيرة، التي دعا إليها "تحالف التضامن مع فلسطين" وعدد من أبرز المنظمات الحقوقية البريطانية، لتعبر عن ثلاثة مطالب رئيسية:
- رفض "مجلس السلام" الذي تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
- تجديد المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال.
- التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون، الذين ضموا عائلات بريطانية ونشطاء وحقوقيين وسياسيين إلى جانب أبناء الجاليات العربية والإسلامية، الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بمحاسبة مجرمي الحرب ووقف تصدير السلاح إلى إسرائيل.
كوربين: "ما يجري في فلسطين اختبار لضمير العالم"
شهدت المنصة الرئيسية كلمات لشخصيات بارزة، على رأسها الزعيم العمالي السابق جيرمي كوربين، الذي أكد أن "ما يجري في فلسطين يمثل اختباراً حقيقياً لضمير العالم"، مشدداً على أنه "لا يمكن تحقيق سلام حقيقي في ظل الظلم والاحتلال".
كما ألقى الجراح الفلسطيني البريطاني الشهير غسان أبو ستة، والنائب العمالي جون ماكدونيل، كلمات مؤثرة ركزت على حجم الكارثة الإنسانية وضرورة التحرك الدولي.
"الأشرطة الحمراء" تضامناً مع الأسرى
برز خلال المسيرة توزيع عشرات الآلاف من "الأشرطة الحمراء" على المشاركين، في إطار حملة عالمية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين.
وأوضح منظمو الحملة أن اللون الأحمر يرمز إلى الخطر الذي يهدد حياة المعتقلين في ظل التعذيب والإهمال الطبي. وقال منسق الحملة، عدنان حميدان، إن الفعالية تتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفلة هند رجب، التي "تختصر قصتها حجم المأساة".
وتزامنت مظاهرة لندن مع فعاليات مماثلة في عشرات المدن حول العالم، من كندا وأستراليا إلى ألمانيا والسويد وكوريا الجنوبية، في حراك دولي واسع يؤكد رفض الشعوب لمحاولات فرض حلول سياسية تتجاوز الحقوق الفلسطينية الأساسية، وعلى رأسها حق العودة وإنهاء الاحتلال.







