توقعات استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة حتى 2027

أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صانعي السياسة النقدية تلقوا في الشهر الماضي توقعات تشير إلى بقاء التضخم أعلى من المستويات المستهدفة حتى العام المقبل. وقد تم إدراج ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة ضمن التقديرات، بحسب المحضر الذي تم نشره يوم الخميس.
وأكد البنك المركزي الأوروبي أنه قام برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد يومي 10 و11 يونيو. وقد توقعت الأسواق أن يقدم على زيادتين إضافيتين خلال العام المقبل في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة ومسار التضخم.
وذكرت تفاصيل محضر الاجتماع أن معدل التضخم الرئيسي كان من المتوقع أن يرتفع بشكل أكبر خلال فصل الصيف، وأن يظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، رغم تضمين التوقعات ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لكل منها.
في الأيام الأخيرة، عزز المتداولون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي في ظل مؤشرات على تعرض الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب للخطر. ورغم الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب التوصل إلى الاتفاق، إلا أن الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل يومي 22 و23 يوليو لا تزال قائمة.
حتى قبل تصاعد التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران، حذرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعد إلى مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وبقاء ضغوط الأسعار.
وخلال اجتماع يونيو، قرر صانعو السياسة الإبقاء على خياراتهم مفتوحة للتعامل مع تداعيات السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط. وأكد البنك المركزي الأوروبي في بيانه ضرورة الحفاظ على الحياد في التواصل، وعدم الإيحاء بأن القرار الحالي يمثل بداية لسلسلة متواصلة من الزيادات.
ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 في المئة.







