السجون الإسرائيلية تكشف عن معاناة الصحافيين وتدهور أوضاعهم الصحية

كشف الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح عن معاناته داخل السجون الإسرائيلية، حيث وصف تلك التجربة بأنها أشبه بمقبرة للأحياء. وأوضح أنه تعرض لتدهور حاد في صحته عقب الإفراج عنه بعد اعتقال دام ستة أشهر بتهمة التحريض على العنف من خلال عمله الصحافي.
وأضاف بني مفلح، البالغ من العمر 37 عاماً، أنه أُفرج عنه في يناير بعد أن عانى من نزيف دماغي حاد، مما استدعى نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، وفقاً لنادي الأسير الفلسطيني.
بينما يرقد حالياً في مستشفى ابن سينا في جنين، خضع مفلح لعدة عمليات جراحية تطلبت إزالة جزء من عظام جمجمته. وشدد على أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير، حيث أصبح جسده هزيلاً ويعاني من صعوبة في التحدث، مما يستدعي خضوعه لعلاج تأهيلي لاستعادة قدراته.
وأوضح مفلح أنه تعرض للاعتقال بعد مداهمة جيش الاحتلال لمنزله في بلدة بيتا جنوبي نابلس، مشيراً إلى أنه تم الاعتداء عليه أمام أطفاله. وأكد أنه في الدقائق الأولى من الاعتقال تعرض للضرب في الجيب العسكري، مما أدى إلى فقدانه القدرة على التنفس.
وأشار الصحافي إلى أن صور طفله الصغير كانت تراوده خلال الأيام الأولى من الاعتقال، حيث كان يتذكر بكاءه بعد أن استيقظ على صراخ الجنود. ولم تقدم السلطات الإسرائيلية أي تعقيب على رواية مفلح حتى الآن، بينما تكرر سلطات السجون أن كل المعتقلين محتجزون وفقاً للقانون وأن حقوقهم مصونة.
ونشر بني مفلح بعد الإفراج عنه مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشار إلى أنه أدرك معنى الجوع الحقيقي خلال فترة اعتقاله. وتحدثت زوجته نهى الشرفا عن تحسن حالته الصحية، حيث أصبح بإمكانه تناول الطعام بعد أن كان يعتمد على أنابيب تغذية.
وحذرت منظمات غير حكومية محلية ودولية من تفشي سوء المعاملة والتعذيب في السجون الإسرائيلية، خصوصاً بعد اندلاع الحرب في غزة. ولفت تقرير لمركز بتسيلم إلى أن العديد من مرافق الاحتجاز الإسرائيلية تحولت إلى معسكرات للتنكيل بالمحتجزين، مما يعكس الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.
وأشار بني مفلح إلى أنه احتجز دون توجيه أي تهمة واضحة له، مؤكداً أنه تم اتهامه بالتحريض على العنف دون أي دليل ملموس. وعرف مركز بتسيلم الاعتقال الإداري بأنه حبس شخص دون محاكمة بناءً على مزاعم بارتكابه أعمالاً غير قانونية في المستقبل.
وفي سياق متصل، أُفرج عن الصحافي علي السمودي بعد عام من الاعتقال، وقد ظهر بجسد نحيل فقد فيه نصف وزنه. وأكدت لجنة حماية الصحافيين أن 108 صحافيين وعاملين في وسائل الإعلام تم اعتقالهم في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الفترة من أكتوبر إلى يونيو، مما يشير إلى تدهور أوضاع الصحافيين في المنطقة.







