تراجع النحاس وسط مخاوف النمو وتعزيز الألمنيوم بفعل قلق الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس اليوم نتيجة تجدد التوترات في الشرق الأوسط والتي تهدد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما أعاد المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي وإمكانية حدوث اضطرابات في إمدادات المعادن.
وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 13210 دولارات للطن المتري بحلول الساعة 09:50 بتوقيت غرينتش، بعد أن تراجع بنسبة 0.3 في المائة في الجلسة السابقة.
وجاءت خسائر النحاس في أعقاب ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسهم العالمية، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أكدت أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران قد انتهت بعد تبادل الهجمات بين الجانبين.
وشهد خام برنت زيادة تجاوزت 5 في المائة، رغم بقائه دون المستويات القياسية التي سجلها خلال فترة النزاع الإيراني.
وأضاف أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك بكوبنهاغن، أن المعادن تشهد رد فعل أولي تجاه ارتفاع أسعار النفط، بينما تترقب السوق ما إذا كان التصعيد الحالي سيتحول إلى أزمة أكبر أو أنه مجرد تصريحات مؤقتة.
كما أكد هانسن ضرورة إيجاد الولايات المتحدة حلاً للوضع الحالي، حيث لا يمكنها تحمل استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة طويلة خاصة مع تراجع مستويات الاحتياطيات.
أثناء النزاع، كان المستثمرون يشعرون بالقلق من أن زيادة أسعار النفط قد تؤدي إلى تصاعد الضغوط التضخمية التي قد تضعف النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يؤثر سلباً على الطلب على المعادن الصناعية.
وانخفضت العقود الآجلة للنحاس في بورصة كومكس الأميركية بنسبة 2.1 في المائة لتصل إلى 6.10 دولار للرطل.
في المقابل، ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 3159 دولاراً للطن، مدفوعة بمخاوف حول احتمال تعطل الإمدادات من مصاهر المنطقة، التي تمثل نحو 9 في المائة من الإنتاج العالمي لهذا المعدن المهم في قطاعات النقل والبناء والتغليف.
كما ارتفع عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 23075 يواناً (3394.38 دولار) للطن.
وكان الألمنيوم قد شهد انخفاضاً حاداً في يونيو، حيث تراجع بنسبة 16 في المائة، وهو أكبر تراجع شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، بعد أن دفعت محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر المرتبطة بالنزاع.
وأشارت استراتيجية السلع في بنك آي إن جي إلى أن النحاس من المرجح أن يستمر في التأثر بالاتجاهات الاقتصادية العامة، بينما قد يواصل الألمنيوم أداءه الجيد إذا أدت التوترات الجيوسياسية إلى تجدد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.
تجدر الإشارة إلى أن الزنك شهد تراجعاً في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 3538 دولاراً للطن، بينما انخفض القصدير بنسبة 0.9 في المائة إلى 52890 دولاراً للطن، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة إلى 1890 دولاراً، وصعد النيكل بنسبة 0.3 في المائة إلى 16390 دولاراً.







