تراجع حاد في سوق الأسهم الكورية الجنوبية وسط مخاوف من تقلبات السوق

تراجعت سوق الأسهم الكورية الجنوبية بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم، حيث تأثرت بشكل رئيسي بأسهم شركات أشباه الموصلات، مما أثار قلق المستثمرين بشأن استقرار السوق. وأكدت السلطات الاقتصادية أنها ستعمل على مراقبة العوامل التي تؤدي إلى زيادة التقلبات.
وانخفض مؤشر كوسبي القياسي 161.84 نقطة، أي ما يعادل 2.11 في المئة، ليصل إلى 7494.47 نقطة. وشهدت الجلسة تقلبات حادة حيث افتتح المؤشر على انخفاض بلغ 4 في المئة، مسجلا أدنى مستوى له منذ مايو، قبل أن يعوض بعض خسائره.
وعقد وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، اجتماعا مع محافظ البنك المركزي ورؤساء الهيئات المالية، حيث اتفقوا على ضرورة متابعة العوامل التي يمكن أن تزيد من تقلبات السوق، خاصة في ظل عمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين الأجانب.
وأشارت وزارة المالية إلى أن تركيز الاستثمارات في قطاع أشباه الموصلات أصبح عاملا رئيسيا في زيادة تقلبات الأسواق المالية، حيث تتأثر السوق بشكل كبير بتحركات الأسهم في هذا القطاع.
وجاءت الضغوط بعد تراجع أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية، حيث انخفضت أسهم إنتل ومايكرون وإيه إم دي بنسب متفاوتة. وشدد المستثمرون على ضرورة الحذر من استدامة الإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
في كوريا الجنوبية، انخفض سهم سامسونغ إلكترونيكس بنسبة 3.55 في المئة، بينما ارتفع سهم إس كيه هاينكس بنسبة 1.23 في المئة. وتعرضت أسهم أخرى مثل إل جي إنرجي سوليوشن وهيونداي موتور لضغوط مشابهة.
وفي ظل تداول 911 سهما خلال الجلسة، ارتفعت 173 سهما بينما تراجع 706 أسهم. وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 471.7 مليار وون، أي ما يعادل حوالي 311.7 مليون دولار.
يذكر أن مؤشر كوسبي قد فعّل آلية الإيقاف المؤقت للتداول للمرة السادسة هذا العام بسبب التقلبات الشديدة، خاصة في أسهم شركات أشباه الموصلات. وأعلنت هيئة الرقابة المالية أنها ستراقب تأثير صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية.
وحذر بنك كوريا من أن هذه الصناديق قد تؤدي إلى تضخيم التداولات أحادية الاتجاه، مما يزيد من تركز الاستثمارات في عدد محدود من الأسهم.
وفي سوق العملات، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.13 في المئة مقابل الدولار الأمريكي، بينما سجلت العوائد على السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات ارتفاعا.







