تحديات تأمين الملاحة في مضيق هرمز وأبعادها السياسية

أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أنه من المبرر تحميل إيران تكاليف إزالة الألغام من مضيق هرمز. وأوضح أن برلين لا تخطط في الوقت الحالي لفرض أي رسوم مقابل المشاركة في هذه المهمة. كما جاءت تصريحات فاديفول في وقت تبحث فيه العواصم الأوروبية عن دور محتمل لها في تأمين الملاحة بالمضيق، أحد أبرز ممرات الطاقة على مستوى العالم.
وشدد فاديفول على أن إيران قامت بزرع ألغام بشكل غير قانوني في ممر ملاحي دولي. وأضاف أنه في حال تعاون الدول الأوروبية لإزالة هذه الألغام، فإنهم لن يفرضوا رسومًا على ذلك في الوقت الحالي. وأشار إلى أن من حيث المبدأ، فإن تحميل إيران تكاليف إزالة الألغام سيكون مبررًا، نظرًا لأن الضرر ناتج عن أفعال النظام الإيراني.
وربط الوزير الألماني أي مشاركة للجيش الألماني في عملية إزالة الألغام بضرورة توفر شروط أمنية وسياسية واضحة. وأوضح أنه يجب أن يتبين خلال الصيف إمكانية مشاركة الجيش الألماني بشكل فعال. كما أكد على أهمية وجود بيئة آمنة تسمح لكل من سلطنة عمان وإيران بتنفيذ هذه المهمة. وأشار إلى أن نجاح العملية يعتمد على مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت الحكومة الألمانية قد أرسلت كاسحة الألغام "فولدا" وسفينة الإمداد "موزيل" إلى المنطقة استعدادًا للمشاركة في أي عمليات لإزالة الألغام. تأتي هذه التصريحات قبيل قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، حيث يتوقع أن يتناول القادة ملف إيران وحرية الملاحة ضمن النقاشات.
ومن المتوقع أن يعلن قادة الحلف في القمة تأكيدهم على ضرورة عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، ودعوتها لاحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز. وتسبب الوضع في هرمز في خلافات أوسع بين طهران والعواصم الأوروبية، حيث أبدت بريطانيا وفرنسا استعدادهما للتعاون مع عمان لتشكيل مهمة عسكرية متعددة الجنسيات لحماية الملاحة. وفي رد فعل على ذلك، اعتبر نائب وزير الخارجية الإيراني أن المضيق ليس ساحة عرض عسكري للقوى الخارجية، مشددًا على أن أمن هرمز مسؤولية الدول الساحلية.
وحذر المسؤول الإيراني من أي تحرك عسكري في المنطقة، مؤكدًا على أن أي مغامرة ستتحمل تبعاتها القوى التي تثير الأزمات. كما أعلنت باريس عن عودة حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى فرنسا، مع بقاء معدات إزالة الألغام وفرقاطتين وطائرة دورية بحرية في المنطقة.







