براين جونسون يتحدى الشيخوخة ويواجه مرضا نادرا

رغم إنفاقه مبالغ ضخمة تصل إلى مليوني دولار سنويا على أحدث تقنيات إطالة العمر ومكافحة الشيخوخة، يواجه رجل الأعمال الأمريكي براين جونسون تحديا جديدا بعد إصابته بمرض مناعي ذاتي. انتقل جونسون من محاولات إبطاء الشيخوخة إلى صراع مع مرض يرى أنه يتطلب تقنيات جديدة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية.
وأعلن جونسون، البالغ من العمر 48 عاما، عبر حسابه في إنستغرام عن إصابته بالتهاب المعدة المناعي الذاتي. موضحا أن التشخيص جاء بعد معاناة طويلة من نقص الحديد، حيث قال "معدتي تأكل نفسها". واستغرق الأمر شهورا من الفحوصات الطبية حتى تم تحديد سبب معاناته.
بينما يعد جونسون واحدا من أبرز الوجوه في حركة البيوهاكينغ، التي تركز على استخدام التكنولوجيا لتحسين الصحة وإطالة العمر، يخصص سنويا ميزانية ضخمة لبرنامج صحي يشمل نظاما غذائيا صارما وتمارين يومية. وأكد أنه يعمل مع فريق من أكثر من 30 طبيبا وخبيرا صحيا، ويخضع لعدد كبير من الفحوصات المخبرية.
على الرغم من استثماراته الكبيرة، كشف جونسون أن المرض كان يتطور في صمت دون أن يشعر به. وتحدث عن عاداته الغذائية في شبابه وكيف أهمل صحته في ظل ضغوط العمل اليومية. وأوضح أنه اكتسب نحو 18 كيلوغراما من وزنه في تلك الفترة، مما أدي إلى اكتئاب مزمن.
كما أشار إلى أن جهازه المناعي بدأ بمهاجمة الغدة الدرقية قبل أن ينتقل إلى بطانة المعدة، مما أدى الى تشخيصه بالتهاب المعدة المناعي الذاتي. وأوضح الأطباء أن هذا المرض يحتاج إلى إدارة وليس علاجا نهائيا.
وصرح جونسون بأنه يهدف إلى تغيير ذلك، حيث يرى أنه في عصر الذكاء الاصطناعي وتحليل الجينات، لا ينبغي اعتبار أي مرض غير قابل للعلاج. وأكد أن الأبحاث الجديدة قد تفتح آفاقا لعلاج هذا المرض.
التهاب المعدة المناعي الذاتي هو مرض مزمن يتسبب فيه الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا الجدارية في بطانة المعدة. مما يؤدي إلى ضعف امتصاص الحديد وفيتامين بي 12، وقد يسبب فقر الدم والإرهاق المزمن.
تشير التقديرات إلى أن هذا المرض يصيب نسبة تتراوح بين 0.5% و4.5% من البالغين، وغالبا ما تكون أعراضه غير محددة مما يجعل التشخيص صعبا.
رغم عدم توفر علاج نهائي لهذا المرض، يركز العلاج التقليدي على تعويض النقص في العناصر الغذائية. لكن جونسون يخطط لاستكشاف علاجات جديدة تعتمد على أبحاث أولية.
وأكد أنه سيواصل توثيق رحلته مع المرض، معربا عن أمله في أن تسهم التجارب التي يخوضها في تطوير علاجات مستقبلية. قال جونسون إن معركته لم تعد تقتصر على مكافحة الشيخوخة، بل أصبحت أيضا محاولة لفهم الأمراض المناعية المزمنة.







