ألمانيا تواجه نشطاء معنيين بقضية فلسطين بإجراءات ترحيل مشددة

برلين - كوبر وشين ولويس. نشطاء أجانب يجتمعون حول هدف واحد هو دعم قضية فلسطين، لكنهم يواجهون مصيراً غير مؤكد في ألمانيا بسبب إجراءات الترحيل التي اتخذتها السلطات ضدهم. وقد جاؤوا إلى ألمانيا بحثاً عن التعليم والعمل، لكن مستقبلهم أصبح مهدداً بعد تصاعد الاحتجاجات الداعمة لفلسطين.
وبعد 7 أكتوبر، وجد النشطاء الثلاثة أنفسهم هدفاً لتحقيقات قانونية وتعليق أوضاع إقامتهم نتيجة لمشاركتهم في مظاهرات مؤيدة لفلسطين. وأكدوا أن السلطات الألمانية تستغل قوانين الهجرة لإسكات الأصوات المعارضة للحرب على غزة.
وأوضحت الناشطة كوبر أن القضية تمثل محاولة من ألمانيا لاستخدام قوانينها لقمع أي شكل من أشكال المعارضة السياسية. وأشارت إلى أن "السلطات تستخدم قانون الهجرة، لكن القضية تتعلق بحقهم في دعم الحرب وإسكات أي صوت يعارض ذلك".
بينما اعتبر شين أوبراين، ناشط أيرلندي، أن الإجراءات ضدهم تتعارض مع القانون. وأشار إلى أن مدير هيئة الهجرة الألمانية صرح في البداية بأن الوضع لا يبرر الترحيل، لكنه تلقى تعليمات بمواصلة الإجراءات. وأكد أن ليس هناك أي أساس قانوني لهذه الإجراءات.
وأضاف شين أنه منذ صغره كان مدركاً للقضية الفلسطينية وارتباطها بما حدث في أيرلندا. ورأى أن هناك خطأ جسيماً في كيفية معالجة القضية الفلسطينية.
ولفت شين إلى أنه أصبح أكثر وعياً بالقضية الفلسطينية خلال حرب 2014 على غزة. وأكد أنه لم يكن ناشطاً بالقدر الكافي بعد تلك الفترة حتى بداية الحرب الأخيرة، حيث قرر أن يكون له موقف فعال.
وأوضح أن تجربته تغيرت تماماً، وأنه لم يعد قادراً على النظر إلى أي مؤسسة تدّعي احترام حقوق الإنسان بينما تدعم القتل الجماعي.
أما لويس كورتيز، الناشط التشيلي، فقد أكد أنه تعرض للاحتجاز خلال اعتصام في جامعة برلين الحرة بعد شهر من الحرب على غزة. وأشار إلى أن ذلك ترتب عليه آثار قانونية عميقة على وضع إقامته.
وكشف لويس أن تأشيرته أصبحت معلقة منذ عام ونصف، وأن دائرة شؤون الأجانب أخبرته بعدم قدرتهم على تجديدها بسبب وجود دعوى جنائية لا تزال منظورة بحقه. وأوضح أنه يعتقد أن وضعه قد يكون أفضل من غيره، إلا أن التحولات السياسية في بلاده يمكن أن تؤثر على فرصه في الحصول على الحماية.







