تراجعات في الأسواق الآسيوية تزامنا مع انتظار نتائج شركات الذكاء الاصطناعي

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعاً طفيفاً في تداولات اليوم. حيث خيم الحذر على المستثمرين مع اقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال لقطاع الذكاء الاصطناعي.
ورغم عدم وجود تطورات جديدة في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حركة الملاحة استمرت بنشاط في مضيق هرمز. وأفادت التقارير بعبور 160 سفينة وناقلة خلال الفترة من الاثنين إلى السبت من الأسبوع الماضي.
هذا وقد شهدت أسواق النفط تطورات مهمة. حيث اتفق تحالف أوبك بلس على زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً بدءاً من الشهر المقبل. مما أثر على أسعار النفط حيث تراجع خام برنت بنسبة 0.5 في المئة ليقترب من أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 71.79 دولار للبرميل، بينما خسر الخام الأميركي نسبة 0.3 في المئة ليصل إلى 68.47 دولار للبرميل.
ساهم هدوء تكاليف الطاقة، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركية الأخير الذي جاء أضعف من المتوقع، في تقليص احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في المدى القريب. حيث تشير العقود الآجلة الآن إلى فرصة بنسبة 78 في المئة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 29 يوليو الجاري.
ومن المتوقع أن يصدر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، والذي يُنتظر أن يسلط الضوء على التحول المتشدد لبعض أعضاء المجلس، رغم أن هذا التحول قد سبق التراجع الأخير في أسعار النفط.
علق ريتشارد يتسينجا، رئيس قسم الأبحاث في بنك إيه إن زد، قائلاً: "حتى لو كان هناك شعور بأن الفيدرالي قد يتحرك قريباً، أعتقد أننا في أمان لشهر آخر على الأقل". وأضاف: "رأينا العام لا يزال يشير إلى أن الفيدرالي لن يتخذ أي إجراء، ولكن من الواضح أننا بقينا فوق المستوى المستهدف لمقياس التضخم المفضل لدى البنك لخمس سنوات، وهناك بعض المخاطر من أن ينفد صبر الفيدرالي في نهاية المطاف".
يسمح تراجع مخاطر رفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمستثمرين بالتركيز على موسم الأرباح المرتقب. حيث من المتوقع أن تسجل شركات الذكاء الاصطناعي أرباحاً قياسية لقطاع التكنولوجيا. وتعلن هذا الأسبوع شركتا دلتا إيرلاينز وبيبسي كو عن نتائجهما كأول مؤشرات، بينما تتجه الأنظار نحو شركة سامسونغ للإلكترونيات يوم الثلاثاء، حيث يتوقع المحللون قفزة هائلة في أرباحها بمقدار 18 ضعفاً.
ووفقاً لتقديرات إل إس إي جي سمارت إستيميت، فإن أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات مرشحة للإعلان عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للربع الممتد من أبريل إلى يونيو.
وعلى صعيد أداء البورصات، هبط المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.2 في المئة اليوم، ورغم هذا التراجع الطفيف، إلا أن السوق الكورية لا تزال تسجل مكاسب قوية بنسبة 90 في المئة منذ بداية العام الجاري بفضل الطلب المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي وشح الإمدادات الذي رفع أسعار الرقائق.
تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.4 في المئة، فيما انخفض مؤشر إم إس سي آي الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المئة، بينما لم تشهد الأسهم القيادية الصينية تغيراً يذكر.
في أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.2 في المئة، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشري داكس الألماني وفوتسي البريطاني. أما في نيويورك، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر إس أند بي 500 بنسبة 0.2 في المئة، وأيضاً العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.7 في المئة.
على الصعيد السياسي، يتوجه الرئيس الأميركي لحضور اجتماع حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع في تركيا، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني في مسعى جديد لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
اقتصادياً، تترقب الأسواق صدور نتائج مسح معهد إدارة التوريدات للقطاع الخدمي الأميركي في وقت لاحق اليوم. وتتجه التوقعات نحو تراجع طفيف إلى مستوى 54.0 نقطة لشهر يونيو، وهو ما يزال يعكس نمواً صحياً. كما يتحدث عدد من صناع السياسة النقدية في مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي، أبرزهم عضو مجلس محافظي الفيدرالي ورئيسة المركزي الأوروبي في باريس.
وفي سياق منفصل، يجتمع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء وسط تباين توقعات الأسواق حول ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نسبة 2.50 في المئة، في أول خطوة تشديدية له منذ منتصف العام الجاري، أم سيفاجئ الأسواق بتثبيتها تماشياً مع الهبوط الأخير لأسعار النفط.







