الذكاء الاصطناعي يدفع سامسونغ نحو أرقام قياسية في الأرباح

تشير التوقعات إلى أن شركة سامسونغ للإلكترونيات ستشهد قفزة غير مسبوقة في أرباحها التشغيلية للربع الثاني، حيث من المتوقع أن تصل الأرباح إلى 86 تريليون وون، ما يعادل 56.35 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم زيادة هائلة مقارنة بـ4.7 تريليون وون في نفس الفترة من العام الماضي، ليكون بذلك الربع الثالث على التوالي الذي تسجل فيه الشركة أرقاماً قياسية. ويدل هذا النمو على تزايد الطلب على رقائق الذاكرة، في ظل استمرار النمو السريع لقطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يدفع الأسعار نحو الارتفاع.
وأضافت التقديرات التي أعدها بنك معلومات إل إس إي جي سمارت إستيميت، أن سامسونغ، التي تعتبر أكبر صانع لرقائق الذاكرة على مستوى العالم، ستعلن عن هذه الأرباح يوم الثلاثاء المقبل. وأوضحت أن الطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي يفوق بكثير قدرات الشركات المصنعة، مما يسبب شحاً في المعروض من رقائق الذاكرة عالمياً.
بينما لم يقتصر النمو على رقائق الذاكرة عالية النطاق فقط، بل امتد ليشمل زيادة في الطلب على منتجات الذاكرة التقليدية، مثل درام وناند، وهو ما يعكس التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات جديدة. وأكدت سامسونغ أنها تعد مورداً رئيسياً لهذه الرقائق للعديد من عمالقة التكنولوجيا مثل إنفيديا وغوغل وأبل.
وظهرت بيانات مؤسسة سيتي ريسيرش، التي أفادت بارتفاع متوسط أسعار بيع رقائق درام وناند بنسبة 44% و53% على التوالي خلال الربع الثاني، مما أدى إلى رالي تاريخي لأسهم شركات الرقائق. وشهدت أسهم سامسونغ وإس كيه هاينكس وميكرون ارتفاعات بنسبة 158% و273% و242% على التوالي، مما ساهم في تجاوز القيمة السوقية لكل منها حاجز التريليون دولار.
وشدد المحللون على ضرورة مراعاة المخاطر المحتملة، حيث من الممكن أن تصل الأرباح الفعلية إلى قيم أقل من التوقعات، في حال قررت سامسونغ تخصيص مخصصات مالية أكبر لمكافآت الموظفين. وقد تم الاتفاق على تخصيص 10.5% من الأرباح التشغيلية لقطاع أشباه الموصلات كمكافآت خاصة للعاملين، مما قد يتجاوز 40 تريليون وون.
أما من ناحية المخاطر المستقبلية، فقد أشار الخبراء إلى أن التباطؤ المحتمل في استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يمكن أن يمثل التهديد الأكبر، حيث يتوقع بنك جي بي مورغان أن تصل حصة استثمارات الذاكرة الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى 52% من النفقات الرأسمالية لمزودي الخدمات السحابية هذا العام.
في سياق متصل، تتوقع مؤسسة نومورا استمرار ارتفاع أسعار رقائق درام بنسبة 24% ورقائق ناند بنسبة 25% في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر. وفي الوقت ذاته، يواجه قطاع الهواتف المحمولة في سامسونغ ضغوطاً متزايدة على هوامش الربح، حيث تسببت تكاليف المكونات المرتفعة في تقليص الزيادات الأخيرة على أسعار الهواتف الذكية، مما قد يدفع الشركة لإقرار زيادات جديدة في الأسعار.







