تفعيل الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر دعوة جديدة للانتخابات المحلية بمصر

وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة لتفعيل الحياة الحزبية في البلاد، مشددا على أهمية تأهيل الكوادر السياسية والشبابية، كما دعا إلى الانتهاء من الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية التي توقفت منذ 18 عاما. هذه الخطوة، كما يرى محللون، تعكس تحولاً إيجابياً متوقعاً في الحياة السياسية المصرية.
وخلال احتفالية افتتاح "القيادة الاستراتيجية للدولة" في العاصمة الجديدة، قال السيسي إنه وجه الحكومة بتوصيات واضحة تتعلق بتنشيط العمل الحزبي وإعداد الكوادر. أضاف أن هذه التوجيهات تمثل بداية مرحلة جديدة من الانفتاح السياسي وتعزيز الممارسة الديمقراطية.
وأظهر الخبراء أن هذه الخطوة ستساهم في تنشيط الأحزاب وإعادة إجراء انتخابات المجالس المحلية، مما يمنح الأحزاب فرصة حقيقية للتواصل مع المواطنين عبر برامج تتعلق بالخدمات والتنمية. هذه الانتخابات، والتي من المتوقع أن تشمل أكثر من 50 ألف عضو في المجالس الشعبية، تمثل حجر الزاوية في تعزيز الإدارة المحلية.
بينما يتواجد في مصر أكثر من 100 حزب سياسي مسجل، فإن الأحزاب الموالية فقط هي التي تتصدر المشهد. يعتقد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحياة السياسية بحاجة إلى أحزاب قوية ذات برامج ورؤى واضحة. أوضح أن نجاح الحياة الحزبية مرتبط بوجود مناخ يسمح بالحوار الحر والمسؤول، مما يسهم في رفع الوعي السياسي.
كما أكد الشهابي أن المرحلة المقبلة تتطلب أحزاباً تتنافس عبر برامج وحلول حقيقية، وأن المواطن يجب أن يتمكن من رؤية البدائل الواقعية. هذه الانتخابات ستساهم في استعادة الثقة بين المواطنين والأحزاب.
توجيهات السيسي تشمل أيضاً الانتهاء من قانون الإدارة المحلية، مما يعتبر خطوة مهمة نحو استكمال مؤسسات الدولة. أشار فيصل أبو عريضة، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إلى أهمية هذه الانتخابات في تحسين الرقابة على تنفيذ المشروعات الخدمية.
وتوقع الشهابي أن تشهد مصر انتخابات المجالس المحلية بعد استكمال الإطار التشريعي، حيث من الضروري إصدار قانون تقسيم دوائر الانتخابات قبل البدء في الإجراءات التنفيذية.
كما أكد الشهابي على أهمية الحوار والتعددية في الحياة السياسية، مشيراً إلى ضرورة التكيف مع المتغيرات التي شهدتها البلاد. من جانبه، أشاد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بتصريحات السيسي، مؤكداً أن الحياة السياسية النشطة ليست ترفاً بل ضرورة لاستقرار الدولة.







