تحركات جديدة في بحرية الحرس الثوري تتزامن مع تصاعد التوترات في هرمز

قدمت وسائل إعلام إيرانية اليوم علي عظمايي كقائد جديد للوحدة البحرية في الحرس الثوري، وهو تغيير عسكري يأتي في وقت حساس للملاحة. بينما يستمر الخلاف حول مضيق هرمز بين إيران والولايات المتحدة وأطراف أوروبية حول من يحدد قواعد العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشارت التقارير إلى أن اسم عظمايي كان مطروحاً كقائد محتمل منذ نهاية مارس الماضي، وتم تأكيد تعيينه رسمياً في بيان للقوة البحرية بالحرس الثوري خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي. ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي منفصل من قيادة الحرس الثوري بشأن تعيينه.
وشغل عظمايي منصب نائب قائد القوة البحرية في فترة سلفه علي رضا تنكسيري، الذي قُتل في 26 مارس خلال هجوم أميركي - إسرائيلي، وفقاً لما أكدته القوات المسلحة الإيرانية. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد وصف تنكسيري بأنه المسؤول المباشر عن عمليات زرع الألغام في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية عظمايي على لائحة العقوبات في يونيو 2019 بعد تصنيفه كإرهابي. وقد شغل سابقاً قيادة المنطقة الخامسة في بحرية الحرس الثوري، وهي منطقة أنشئت عام 2012 وتغطي نطاقها العملياتي في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية.
من جهة أخرى، أعلنت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن استئناف التجارة البحرية بين إيران وقطر. وقال الملحق التجاري الإيراني في الدوحة إن عمليات الشحن بين ميناء دير الإيراني وميناء الرويس القطري قد استؤنفت بعد تنسيق بين السفارة الإيرانية والسلطات القطرية.
ويهدف الخط التجاري بين ميناء دير والرويس إلى تعزيز التجارة المحلية، خاصة في مجالات الفواكه والخضراوات الطازجة والمنتجات البحرية. ويشير استئناف هذه التجارة إلى بداية عودة اقتصادية محدودة بين إيران وقطر.
كما أصدرت وزارة المواصلات القطرية بياناً تشير فيه إلى استئناف جميع أنشطة الملاحة البحرية، بعد تعليقها بشكل مؤقت في يونيو. ودعت الوزارة مشغلي السفن إلى الالتزام بالأنظمة والتأكد من توفر معدات السلامة.
وتأتي هذه التطورات في إطار محاولات إعادة التجارة الإقليمية إلى العمل بعد اتفاق مؤقت بين طهران وواشنطن. بينما لا يزال الخلاف قائماً حول آليات العبور من الخليج وإليه. وكشف السفير الإيراني لدى الصين أن طهران ستتقاضى بدل خدمات من السفن العابرة لمضيق هرمز بعد انتهاء فترة الاتفاق.
وفي هذا السياق، تصاعدت التوترات في المنطقة، حيث أفادت التقارير بتراجع عدد السفن المبحرة عبر هرمز. وقد شوهدت عدة سفن وهي تغير اتجاهها بعد تحذيرات من الحرس الثوري، مما يعكس القلق المتزايد بشأن الأمن في هذه المنطقة الاستراتيجية.
وفي تصريحات له، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني أن أمن مضيق هرمز مسؤولية الدول الساحلية، محذراً من أي تحركات عسكرية في المنطقة. وبذلك تستمر الأوضاع المتوترة في مضيق هرمز مع تصاعد الخلافات حول الملاحة.







