أزمة إنسانية متفاقمة في السودان مع تجنيد الأطفال واستهداف المدنيين

اتهم المرصد السوداني الوطني لحقوق الانسان اليوم كتيبة البراء بن مالك الاسلامية بممارسة تجنيد الأطفال قسراً من المدارس. وأفاد المرصد في بيان حصل على أدلة مصورة جديدة تؤكد استمرار كتيبة البراء بن مالك في تجنيد الأطفال وإخضاعهم لتدريبات عسكرية في الساحة الخضراء بالعاصمة الخرطوم. وأوضح أن هذه الممارسات تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الانساني واتفاقية حقوق الطفل.
كتيبة البراء بن مالك هي ميليشيا اسلامية تدعم الجيش في معاركه ضد قوات الدعم السريع. وقد صنفت الولايات المتحدة في مارس الماضي الجماعة ككيان ارهابي وأدرجتها وزارة الخارجية الأمريكية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. كما فرضت واشنطن في سبتمبر الماضي عقوبات على الكتيبة متهمة إياها بإسهامها في تأجيج الصراع وبارتباطاتها مع إيران.
تشهد السودان حرباً منذ 15 ابريل 2023 حيث اندلعت القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع. وقد وصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم حيث نزح نحو 12 مليون شخص جراء الصراع. ويواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
لقي 3 مدنيين على الأقل مصرعهم وأصيب آخرون بقصف مدفعي استهدف أحياء سكنية في مدينة الدلنج جنوب إقليم كردفان. ووقعت عمليات القصف وسط تفاقم الأوضاع الإنسانية بكردفان حيث أفادت مصادر ميدانية بأن الضحايا سقطوا جراء قصف من قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية للأحياء الشمالية والشرقية للمدينة باستخدام المدفعية الثقيلة.
وفي شمال كردفان، لا تزال قوات الدعم السريع تنشر حشوداً عسكرية في مدينة الأبيض. وتستهدف الطائرات المسيّرة التابعة لها مرافق حيوية تشمل المستشفيات ومحطات الوقود والخدمات العامة. ونقلت تقارير شهود عيان أن الحياة بدأت تعود تدريجياً للأبيض مع توفر الوقود وعودة الكهرباء جزئياً رغم المخاوف من استمرار الهجمات.
في محور النيل الأزرق، ذكرت مصادر عسكرية أن الجيش السوداني اقترب من استرداد مدينة الكرمك الاستراتيجية على الحدود مع إثيوبيا. واستعاد عدة مواقع كانت قد سيطرت عليها قوات الدعم السريع. وأعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش تنفيذ عملية تمشيط أسفرت عن الاستيلاء على أسلحة وذخائر خلفتها قوات الدعم السريع بعد انسحابها.
حذرت غرفة طوارئ دار حمر من تفشي وباء الكوليرا في بلدتي ود بندة والنهود. حيث توفي 30 شخصاً وأصيب أكثر من 800 آخرين. ودعت الغرفة المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل. وأعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها إزاء التدهور السريع للأوضاع الإنسانية والصحية في مناطق شمال كردفان.
تستمر الأوضاع الإنسانية في التدهور بسبب التصعيد العسكري والاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة. وتزايدت أعداد النازحين والضحايا مع مرور الوقت. تزامنت هذه الأزمات مع دعوات إقليمية ودولية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين.







