الفن كوسيلة لتعزيز السياحة والثقافة في الأردن

بحثت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان، تضم لجنتي الثقافة والشباب والرياضة برئاسة العين هيفاء النجار، والسياحة والتراث برئاسة العين ميشيل نزال، خلال اجتماعها مع الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة ونقيب الفنانين هاني الجراح، دور المشهد الفني في دعم الثقافة الوطنية وتنشيط السياحة.
وأوضحت النجار أن الفنان الأردني يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الوعي الوطني وصون الهوية الثقافية. وأضافت أن الفن يتجاوز كونه مجرد ترفيه، ليكون وسيلة لنشر الثقافة الأردنية وتعزيز القيم، والمساهمة في النهوض بالحركة الثقافية ومواجهة الظواهر السلبية.
وشددت على أهمية دعم الفنانين وتطوير البيئة التشريعية والمهنية لتعزيز مكانة الأردن الثقافية، مؤكدة أن هذا الدعم يسهم في ترسيخ حضور الأردن على خارطة السياحة الثقافية. وبينت ضرورة تطوير القطاع الثقافي وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الثقافية والفنية لمواكبة تطلعات المرحلة الحالية.
من جانبه، أكد نزال أن الاستثمار في الفنون والثقافة يعد استثمارا في الاقتصاد الوطني، لما لهذا القطاع من دور في تنشيط السياحة وتعزيز تجربة الزائر. وأشار إلى أن المهرجانات والفعاليات الفنية، مثل مهرجان جرش للثقافة والفنون، أصبحت عوامل رئيسية في الترويج للأردن وإبراز هويته الحضارية.
بدوره، تناول العياصرة جهود وزارة الثقافة في دعم القطاع الثقافي والفني، مشيرا إلى استمرار التعاون مع نقابة الفنانين لتطوير البرامج والمبادرات التي تعزز الإبداع وتدعم الصناعات الثقافية، بالإضافة إلى توفير بيئة مناسبة للإنتاج الفني الهادف.
كما استعرض الجراح القضايا والتحديات التي تواجه الفنانين والنقابة، مثل محدودية التمويل، بالإضافة إلى المقترحات لتطوير القطاع الفني وتعزيز دعم الإبداع. ولفت إلى أهمية وجود بيئة تشجع الفنان الأردني محلياً وعربياً، مما يساهم في خدمة الثقافة الوطنية وتنشيط السياحة من خلال الفعاليات والمهرجانات والمعارض الدولية.
وتناول اللقاء القضايا التي تهم الفنانين الأردنيين وسبل تطوير القطاع الفني، وتعزيز حضوره على المستويات المحلية والعربية والدولية. كما تم التأكيد على تطوير العمل الفني والإعلامي الذي يعكس قيم المجتمع الأردني ويعزز وعيه الوطني. وناقش المشاركون تكثيف التعاون بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين لتوفير بيئة داعمة للإبداع والإنتاج الفني.
وأكد أعضاء اللجنة والأعيان أن دعم الفنان الأردني وتطوير العمل الثقافي يعدان ركيزتين أساسيتين في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز الصورة الحضارية للمملكة. وشددوا على ضرورة توسيع الشراكة بين المؤسسات الرسمية والثقافية والنقابية، وتطوير السياسات الداعمة للقطاع الفني، مما يسهم في تنشيط السياحة الثقافية وترسيخ مكانة الفن كرسالة وطنية وإنسانية.







