ترمب يسعى لتعزيز العلاقات مع تركيا عبر دعم محركات مقاتلاتها

تشير التطورات الأخيرة إلى أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي قد تفتح الباب أمام أنقرة للحصول على محركات مقاتلة جديدة. لكن يبدو أن الخلافات المتعلقة بمقاتلات إف-35 لن تجد حلاً سريعاً كما يتوقع البعض.
واستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قادة دول الناتو في قمة ستعقد في السابع والثامن من يوليو. وأكد ترمب أنه يسعى لإرضاء نظيره التركي، خاصة فيما يتعلق بطلب تركيا لمحركات إف-110 من شركة جنرال إلكتريك. وأوضح المحللون أن هذا التعهد قد يقتصر على تسهيل حصول أنقرة على المحركات لمشروعها الجديد.
وقال سنان أولغين، مدير مركز إدام للبحوث في إسطنبول، إن هذا قد يكون بمثابة إشارة إيجابية لحصول تركيا على المحركات اللازمة لمقاتلتها الشبحية التي تحمل اسم قآن. وأشار إلى أن أنقرة تحتاج لنحو 40 محركاً إضافياً، بعد أن واجهت عقبات في الحصول عليها سابقا.
وأضاف أولغين أن تركيا قد أنجزت بعض النماذج الأولية لمقاتلة قآن، لكنها بحاجة لتوريد المزيد من المحركات لزيادة عدد منصاتها. وتعمل هذه المقاتلة باستخدام محركين نفاثين، وتم تصميمها لتكون غير مرئية للرادار، وهي قيد التطوير من قبل شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية.
ويطمح المسؤولون الأتراك إلى الانضمام إلى مجموعة الدول القليلة التي تنتج مقاتلات الجيل الخامس، مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا. ورغم أن قآن ستجهز في النهاية بمحركات محلية، إلا أن تطوير هذه المحركات لا يزال في مرحلة التصميم.
وفي سياق متصل، تسلمت تركيا دفعة من عشرة محركات من نوع إف-110، وتعمل الحكومة التركية على الحصول على 80 محركاً إضافياً. ومع ذلك، تأخرت تلك الإنجازات بسبب القيود السياسية التي فرضتها الولايات المتحدة بعد شراء أنقرة منظومة إس-400 الروسية.
وأثارت هذه الخطوة استياء واشنطن، التي قامت بإخراج تركيا من برنامج المقاتلة إف-35 وفرضت عقوبات عليها، مما أثر سلباً على العلاقات بين البلدين. وأكد وزير الخارجية التركي أنقرة تسعى لرفع هذه العقوبات والتواصل مع الولايات المتحدة بشأن صفقة محركات قآن.
ورغم أن التصريحات حول المحركات أثارت جدلاً في تركيا، حيث كانت هناك تأكيدات سابقة على أن قآن ستُنتج بشكل كامل محلياً، إلا أن التركيز على تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال العسكري أصبح أولوية بعد الإقصاء من برنامج إف-35. وأشار بعض الخبراء إلى أن الاستثمارات يجب أن تركز على برنامج المقاتلة الوطنية بدلاً من شراء طائرات إف-35.
وعلى الرغم من عدم وجود اهتمام كبير بالمقاتلة خارج تركيا حتى الآن، تشير التوقعات إلى أن قمة الناتو قد تثير اهتماماً إضافياً. وأكد أولغين أن هناك عقبات يجب التغلب عليها حتى تصبح المقاتلة الجديدة عرضاً جديراً بالاهتمام على الساحة الدولية.
فيما يتعلق بمسألة إف-35، يبقى التقدم محجوزاً بسبب العقوبات المفروضة. قد ترغب الولايات المتحدة في إيجاد حل، ولكن ذلك يتطلب موافقة الكونغرس. وقد تكون هذه المسألة حساسة قبل الانتخابات الأميركية المقبلة، مما يزيد من تعقيد الأمور، حيث يلعب الضغط من جماعات الضغط دوراً في القرار.







