أطفال غزة يعيشون تحت القصف والقلق من مستقبل مظلم

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة أن الوضع في قطاع غزة يزداد سوءا، حيث لا يمكن توفير الحماية للأطفال في ظل استمرار تساقط القنابل من السماء. وأكدت المتحدثة باسم المنظمة أن الوضع الراهن لا يتيح لأطفال غزة فرصة للعيش بسلام.
وقالت المتحدثة لويز ووتردج إن الأطفال في غزة محرومون من طفولتهم، مشيرة إلى أن القلق بشأن عمالة الأطفال مرتبط بالانهيار العام لمستقبل الأطفال. وأوضحت أن الأطفال يجب أن يكونوا في المدارس والحدائق مع أسرهم، لكنهم مضطرون للبحث عن الطعام والماء لمجرد البقاء على قيد الحياة.
وشددت على أن العيش في مثل هذه الظروف يعد أمرا غير إنساني، حيث يواجه الأطفال الرعب بشكل يومي. وأشارت إلى أن أطفال غزة يعيشون في حالة من الخوف المستمر منذ أكثر من عامين ونصف، مما جعل الرعب جزءا من حياتهم اليومية.
وأوضحت المتحدثة أن تقارير المنظمة لم تعد قادرة على مواكبة حجم المعاناة، حيث تتوالى الأخبار عن أطفال يُقتلون أو يُصابون بشكل مستمر. وبينت أن الصدمة أصبحت جزءا من نسيج الطفولة في غزة، حيث لا يزال الأطفال عالقين في حلقة من النزوح والجوع والخوف.
وأضافت أن اليونيسف تعمل بكل جهدها من أجل الأطفال والأسر في غزة، لكن ذلك لا يكفي. وأشارت إلى أن الوضع الصحي يتدهور بشكل كبير، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الموارد والإمدادات. وذكرت أن الفئران أصبحت تعض الأطفال أثناء نومهم ليلا، مما يزيد من قلق الأسر.
وأشارت إلى أن الاستجابة الإنسانية لا يمكن أن تحل محل الأمان الذي يحتاجه الأطفال. وأضافت أن الوضع يتطلب وقف العنف وتدفق المساعدات، واستعادة الخدمات الأساسية. وأكدت أن أطفال غزة بحاجة إلى استعادة طفولتهم المفقودة.
وحسب المعلومات الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد أكثر من 21 ألف طفل خلال الحرب الأخيرة، مما يمثل حوالي 30% من إجمالي الشهداء. كما جُرح أكثر من 45 ألف طفل، مما يسلط الضوء على الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
وأظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن 19 ألف طالب وطالبة استشهدوا، بالإضافة إلى إصابة 28 ألف آخرين. كما تم تدمير 179 مدرسة حكومية، مما يضيف إلى معاناة الأطفال في التعليم.







