استئناف شحنات الدولار للعراق يشير إلى تحسن العلاقات الاقتصادية

استأنفت الولايات المتحدة شحنات الدولار الأمريكي إلى العراق بعد فترة من التوقف استمرت عدة أشهر، مما يشير إلى انفراج نسبي في العلاقات المالية بين الجانبين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه بغداد تغييرات سياسية هامة، إذ تحاول الولايات المتحدة تعزيز موقف الحكومة العراقية في مواجهة الفصائل المسلحة.
وأضافت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب كانت قد أوقفت تدفق الدولارات إلى العراق في أبريل الماضي، حيث توقفت شحنة تقدر بنحو 500 مليون دولار، كجزء من ضغط على الحكومة العراقية للحد من نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
بينما أوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبودي أن شحنات الدولار قد استؤنفت، مشيرا إلى أن المشكلة قد تم حلها بالفعل. وشدد المستشار المالي لرئيس الوزراء على أهمية هذه الخطوة، مؤكدا استئناف التحويلات المالية.
ومن جهة أخرى، أفادت تقارير بأن تعليق التعاون الأمني ما زال قائما، حيث يوجد توتر في العلاقات، ولم تصدر وزارة الخزانة الأمريكية أو الخارجية تعليقاً رسمياً حول هذا الأمر. وهذا يعكس استمرار الضغوط على العراق رغم التقدم في بعض الجوانب الاقتصادية.
تكتسب شحنات الدولار أهمية كبيرة للاقتصاد العراقي، الذي يعتمد بشكل رئيسي على التعاملات النقدية. ويدير البنك المركزي العراقي التحويلات اليومية بالدولار نيابة عن الشركات والأفراد، مما يجعل تدفق الدولار عنصرا أساسيا في حركة التجارة الخارجية.
وعلى مدى السنوات الماضية، فرضت الولايات المتحدة والعراق قواعد مصرفية أكثر صرامة لزيادة الشفافية في التحويلات المالية، بهدف الحد من تهريب الدولار وغسل الأموال. كما تسعى الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي إلى تقوية سلطتها على الفصائل المسلحة، حيث أصدرت أوامر لإخضاع جميع الميليشيات للدولة.
وفي خطوة أخرى، أطلقت الحكومة حملة لمكافحة الفساد، أسفرت عن اعتقال عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين. وأكدت السلطات توقيف 47 شخصا يوم الأحد، مع استمرار التحقيقات في قضايا فساد أخرى.
ورغم استئناف التحويلات الدولارية، فإن استمرار تعليق بعض أوجه التعاون الأمني يشير إلى أن واشنطن لا تزال تربط التطبيع الكامل للعلاقات المالية والأمنية مع بغداد بمدى نجاح الحكومة العراقية في تعزيز الرقابة على الفصائل المسلحة.







