عودة 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم وسط تطورات ميدانية جديدة

عاد أكثر من 640 ألف نازح لبناني إلى منازلهم في الفترة الأخيرة، وذلك بعد تراجع حدة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل. وأشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن هذا الرقم يعكس عودة نحو 646107 نازحين، بعد فترة من النزوح التي طالت أكثر من مليون شخص.
وأضافت منظمة الهجرة أن العودة جاءت بعد إعلان تفاهم أميركي إيراني، والذي أرسى وقفًا لإطلاق النار في لبنان بدءًا من 21 حزيران. وقد دخل لبنان في صراع عسكري منذ الثاني من آذار، حيث أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.
وشددت التقارير على أن إسرائيل ردت بحملة من الغارات الجوية، ما أسفر عن مقتل نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص، خصوصًا من المناطق الجنوبية. ورغم عودة الكثيرين، لا يزال نحو 500 ألف شخص في حالة نزوح مستمر، وفقًا للبيانات التي تم جمعها بالتعاون مع السلطات المحلية.
وأوضح التقرير أن مئات الآلاف عادوا إلى منازلهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، بينما عملت السلطات اللبنانية على إزالة الخيم العشوائية، في ظل انخفاض عدد مراكز الإيواء الرسمية.
لكن العودة إلى العديد من البلدات والقرى القريبة من الحدود، والتي تعرضت لدمار كبير، لا تزال معلقة. وأفادت التقارير أن إسرائيل ستبقي قواتها في منطقة أمنية عميقة تصل إلى عشرة كيلومترات من حدودها، مع استمرارها في شن ضربات بين الحين والآخر رغم وقف إطلاق النار.
وأبرم لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، اتفاقًا إطاريا يمهد الطريق لوقف الحرب. وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، لكن تنفيذه لا يزال موضع شك.
ورغم وجود هذا الاتفاق، لا يحدد أي جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي، مما يترك الكثير من التساؤلات حول قدرة الدولة اللبنانية على تحقيق نزع سلاح حزب الله، وهو أمر يشكك فيه العديد من المحللين.







