تظاهرات إسرائيلية تكشف الانقسامات العميقة بعد 1000 يوم من الصراع

أحيا الإسرائيليون اليوم ذكرى مرور 1000 يوم على الهجوم الذي شنته حماس على عدة مناطق في إسرائيل في 7 أكتوبر. وشهدت هذه المناسبة مظاهرات ونشاطات عكست الانقسامات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث ظهرت خلافات حادة حول القضايا الجوهرية وأدت إلى تراجع الثقة في رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأوضح المتظاهرون من خلال لافتاتهم أن الهجوم كان بمثابة كارثة على إسرائيل، مؤكدين أنه كان الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. وقد أشار بعض المعلقين إلى أن الجيش قد غير من استراتيجيته القتالية بشكل ملحوظ، حيث اعتُبر احتلال 21 بلدة و11 موقعا عسكريا لفترة قصيرة فشلا استراتيجيا.
وأضافوا أن الهجوم قد تم استغلاله لتبرير حرب شاملة على غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني. كما تم توسيع نطاق الحرب ليشمل سبع جبهات من بينها لبنان والضفة الغربية وإيران.
وشدد الاستطلاع الأخير لمعهد أبحاث الأمن القومي على فقدان الثقة في القادة الإسرائيليين، حيث أفاد حوالي 80 في المائة من المشاركين بعدم شعورهم بالأمان الشخصي. وأظهر الاستطلاع أن 31 في المائة فقط يثقون برئيس الوزراء، بينما 25 في المائة يثقون بالحكومة.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الحرب مستمرة، أظهر الاستطلاع رغبة العديد من الإسرائيليين في المزيد من الحروب، حيث أعرب 57 في المائة عن معارضتهم للانسحاب من لبنان حتى لو تم الالتزام باتفاق وقف النار. كما أبدى 59 في المائة دعمهم لشن حرب على لبنان.
وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي يقدمه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لإسرائيل، فقد أفادت الغالبية بفقدان الثقة به، حيث اعتبر 57 في المائة أن دعمه مشروط بمصالحه الشخصية.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أظهر الاستطلاع أن 27 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون الانفصال عن الفلسطينيين، بينما 25 في المائة يؤيدون حل الدولتين. ووجد الاستطلاع انقسامًا حول توسيع اتفاقيات إبراهيم، حيث وافق 42 في المائة على فكرة إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام مع إسرائيل.
واختتم بعض الكتاب الإسرائيليين بانتقادات لاذعة، حيث اعتبروا أن السياسات الحالية أدت إلى هزيمة سياسية، وأن المشكلة تكمن في الانقسام الداخلي أكثر من أي شيء آخر.







