استئناف شحنات الدولار إلى العراق يعيد الأمل للاقتصاد

استأنفت الولايات المتحدة إرسال شحنات الدولار الأميركي إلى العراق بعد فترة من التوقف. جاء ذلك في ظل جهود حكومية عراقية لتقليل تأثير إيران على السياسات المالية للبلاد. وأكد مسؤولون عراقيون أن الشحنات قد وصلت بالفعل إلى بغداد بعد معالجة المخاوف المتعلقة بالنقد السائل.
وأوضح رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في مقابلة حديثة أن شحنات الدولار التي تم احتجازها من قبل واشنطن قد عادت، مما يعكس تحسناً في العلاقات المالية بين البلدين. وأشار الزيدي إلى أهمية هذه الشحنات في تعزيز الاقتصاد العراقي.
وقال مسؤولون إن إدارة الرئيس السابق ترامب أوقفت تدفق الدولار إلى العراق في أبريل الماضي، مما أثر سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على النقد. وقد اعتبرت هذه الخطوة تدبيراً غير مسبوق نظراً للعلاقات التاريخية بين العراق والولايات المتحدة.
كما كشفت التقارير عن توقف التعاون بين واشنطن والأجهزة الأمنية العراقية نتيجة لهذا التوقف، مما زاد من الضغوط على الحكومة العراقية. وتمثل هذه الخطوات جزءاً من الاستراتيجية الأميركية للحد من نفوذ إيران في العراق.
وفي إطار هذه التطورات، أكد حيدر العبودي المتحدث باسم رئيس الوزراء أن الشحنات قد استؤنفت، مما يساهم في استقرار السوق. وأوضح أن المشكلة قد حُلّت، مشيراً إلى التزام الحكومة العراقية بتعزيز الشفافية في التحويلات المالية.
تجدر الإشارة إلى أن القواعد المصرفية الجديدة التي تم فرضها قبل بضع سنوات تهدف إلى منع التدفقات غير المشروعة للدولار، والتي كانت تُستخدم من قبل عناصر إجرامية وميليشيات مرتبطة بإيران. وهذه القواعد تهدف إلى تعزيز الأمان المالي في العراق.
ويقوم البنك المركزي العراقي بتسهيل التحويلات المالية يومياً لدعم الشركات والأفراد في البلاد. ويعتبر هذا الإجراء ضرورياً، حيث أن عدد قليل من الشركات العراقية يمتلك حسابات مصرفية دولية. كما أن الولايات المتحدة كانت تأمل من خلال تعليق شحنات الدولار في الحد من تهريب العملة من قبل الميليشيات.
علي الزيدي، الذي تولى رئاسة الوزراء في أواخر أبريل، بدأ باتخاذ خطوات لتقليل نفوذ الميليشيات، حيث أصدر أمراً يخضع جميع الميليشيات لسلطة الدولة. العراق، الذي يجد نفسه في صراع نفوذ بين الولايات المتحدة وإيران، يسعى جاهداً لتأمين استقراره المالي والسياسي.







