لبنان يتجه نحو تسوية سياسية حول اتفاق الإطار وسط تصاعد الخلافات

يشهد لبنان تصاعدا في الاشتباك السياسي حول اتفاق الإطار المبرم مع إسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة. ويظهر الانقسام بين مؤيدين له يتزعمهم رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ومعارضة من قبل الثنائي الشيعي الذي يؤكد على أهمية مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية للضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية. وأكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه لا يغلق الباب أمام احتمالية التوصل إلى تسوية، مشيرا إلى استعداده للتعاون في حال أبدى عون رغبة في التوافق.
واوضح أن الخلاف السياسي يتصاعد في ظل إصرار الثنائي الشيعي على رفع مطالبهم، رافضين أي مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل. وهذا يعكس تبنيهم لمذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي.
وشدد على أن إصرار الثنائي الشيعي على موقفهم لا يعني أن لدى بري توجها لتشكيل جبهة سياسية ضد اتفاق الإطار. كما أن الظروف السياسية الراهنة تختلف عن تلك التي أدت إلى إسقاط اتفاق 17 مايو. وأكد أنه يفضل عدم إقحام البلاد في صراعات سياسية غير مجدية، ويميل إلى الحفاظ على الحكومة الحالية.
وأضاف بري خلال لقائه مع زواره أن الاستقرار يمثل أمانة لديه، وأن أي هجوم على قائد الجيش العماد رودولف هيكل يعتبر تهديدا لاستقرار البلاد. وأوضح أن اتفاق الإطار لن يتم تطبيقه في حال استمر الوضع على ما هو عليه، ولكنه لم يطالب بإسقاطه.
وتابع أن هناك صعوبة في تنفيذ اتفاق الإطار في حالته الحالية، مشيرا إلى أنه يفضل إدخال تعديلات على الاتفاق بدلاً من إسقاطه، مما يفتح نافذة أمام إمكانية التوصل إلى تسوية. وأكد أن تدخل الولايات المتحدة يعتبر ضروريا لضمان تنفيذ الاتفاق.
وكشف عن أن بري يسعى إلى استيعاب حزب الله وإلزامه بوقف إطلاق النار، بينما يسهل انتشار الجيش في المناطق الجنوبية. وأكد على ضرورة إخلاء المنطقة من السلاح، مشددا على أهمية تشكيل توافق سياسي يدعم الاستقرار.
وذكر أن هناك حاجة ملحة لتقليل حدة التوتر السياسي من أجل إعادة التواصل بين عون وبري، لأن القطيعة بينهما لن تكون في مصلحة البلاد. وأشار إلى أن اتفاق الإطار يبقى قائما، وأن أي محاولة لاستبداله بمذكرة التفاهم تواجه صعوبات كبيرة.
واختتم بالتأكيد على أهمية تدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل من أجل تحقيق استقرار طويل الأمد في لبنان، مما يتطلب من حزب الله إعادة النظر في شروطه لتسهيل عودة الاستقرار إلى الأراضي اللبنانية.







