أوبن إيه آي تفكر في منح الحكومة حصة لتخفيف الضغوط السياسية

ناقشت شركة أوبن إيه آي إمكانية منح الحكومة الأمريكية حصة تبلغ 5% في الشركة التي تقدر قيمتها بحوالي 852 مليار دولار. تأتي هذه المناقشات كجزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تهدئة الضغوط السياسية وتقاسم عوائد الذكاء الاصطناعي مع الجمهور.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان إلى أن الفكرة قد تم طرحها خلال محادثات أولية مع إدارة ترامب. وأوضح أن منح الجمهور حصة مالية في أوبن إيه آي يعد وسيلة لتوزيع جزء من العوائد الاقتصادية المتوقع أن تحققها الشركة في المستقبل، بدلاً من حصرها في المستثمرين والموظفين الأوائل.
وأضافت الشركة أنها تناقش ترتيبات مشابهة مع شركات أمريكية أخرى في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن تخصيص حصة مماثلة لمشروع يشبه صندوق ألاسكا الدائم. يشير ذلك إلى استخدام جزء من العائدات لمصلحة الولاية وسكانها. ومع ذلك، لم يتضح بعد ما إذا كانت شركات مثل أنثروبيك أو غوغل أو ميتا ستقبل هذا النوع من الترتيبات.
تأتي النقاشات في أعقاب اتفاق غير معتاد تم توقيعه بين إنتل وإدارة ترامب في أغسطس الماضي، حيث حصلت الحكومة على حصة تبلغ 9.9% من الشركة بعد استثمار 8.9 مليار دولار. وقد عُدَّت هذه الصفقة تحولاً في طريقة تعامل الحكومة مع الدعم الصناعي.
وشدد وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك على أهمية حصول الحكومة على أسهم مقابل الأموال التي تقدمها للشركات. في سياق الحديث عن تحويل بعض منحة قانون الرقائق إلى حصص ملكية في إنتل وربما شركات أخرى في قطاع الرقائق.
وتشير التقارير إلى أن الحكومة الأمريكية قد تدرس تطبيق هذا النهج نفسه على شركات أخرى مثل مايكرون و تي إس إم سي وسامسونغ. مما قد يعني أن نموذج إنتل قد يصبح أداة تفاوضية جديدة في السياسة الصناعية الأمريكية.
كما شمل التدخل الحكومي تقاسم الإيرادات. حيث وافقت إنفيديا وإيه إم دي على تقاسم 15% من إيرادات مبيعات بعض رقاقات الذكاء الاصطناعي إلى الصين مع الحكومة الأمريكية. في ترتيب يربط بين تراخيص التصدير ومقابل مالي مباشر للخزانة.
أعلنت الحكومة الأمريكية عن خطة عمل الذكاء الاصطناعي، حيث تصف السباق في هذا المجال بأنه معركة من أجل الازدهار الاقتصادي والأمن القومي والريادة التكنولوجية. وتقوم هذه الخطة على ثلاث ركائز رئيسية هي الابتكار والبنية التحتية والدبلوماسية والأمن الدولي.
وأظهرت التقارير أن أوبن إيه آي وأنثروبيك تعرضتا لتدقيق أمريكي مؤخراً، مما أدى إلى تأخير أو تعطيل إطلاق نماذج متقدمة. في وقت يسعى فيه بعض الجمهوريين ومستشاري ترامب إلى تشديد الرقابة على القطاع، مما يجعل عرض حصة عامة جزءاً من سياسة تهدف إلى تقليل الصدام السياسي قبل الطرح العام المتوقع للشركة.







