سجال انتخابي جديد يكشف تناقضات نتنياهو حول برنامج إيران النووي

دخلت الساحة السياسية الإسرائيلية في جولة جديدة من الجدل الانتخابي، حيث ادعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه منع إيران من امتلاك قنبلة نووية خلال الحروب الأخيرة. وشدد منافساه غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت على أن هذه الادعاءات غير صحيحة، مؤكدين أن نتنياهو يتبنى أسلوب التهديد والتخويف لنيل دعم الناخبين.
وصرح نتنياهو في مقابلة مع قناة "14"، منبره الإعلامي المفضل، بأن إيران اقتربت من السلاح النووي، مضيفا أنه تدخل شخصيا في إيران مرتين للحيلولة دون الإبادة النووية. وأكد أنه سيواصل هذا النهج طالما أنه في منصبه، متعهدا بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
من جانبه، أكد آيزنكوت خلال مشاركته في مؤتمر هرتسليا أن تصريحات نتنياهو ليست دقيقة، موضحا أن إيران لا تمتلك أي قنبلة نووية. وأشار إلى أن نتنياهو يختلق حقائق من الخيال لتخويف المواطنين، مما يعكس انفصاله عن الواقع ويظهر ضعفه الحقيقي.
بينما انتقد بينيت تصريحات نتنياهو بالتفصيل، حيث اعتبر أن هذه المزاعم مجرد كذب تهدف إلى إعادة صياغة الرواية التاريخية. وأوضح أنه حين تولى منصب رئاسة الوزراء عام 2021، لم يجد أي خطة لمواجهة التهديدات الإيرانية، مشيرا إلى أنه لم يحصل على إجابات من نتنياهو حول هذا الموضوع خلال جلسة تسليم المنصب.
وأضاف بينيت أنه اكتشف أن نتنياهو لم يضع أي خطط لمواجهة التطورات العسكرية الإيرانية، مؤكدا أن الوضع كان مقلقا للغاية. وأوضح أن أول إجراء قام به كان دعوة قادة الصناعات العسكرية الإسرائيلية لتوفير الأسلحة اللازمة لمواجهة إيران، كما بدأ في وضع خطة لإضعاف النظام الإيراني.
كما أشار بينيت إلى أنه عمل بالتعاون مع الموساد ومجلس الأمن القومي على عشرات الاستراتيجيات، مستندا إلى خطة ريغان المعروفة في التعامل مع التهديدات. وأوضح أنه تم تعزيز الخطط السرية والعلنية لتحقيق هذا الهدف.
وفي سياقٍ متصل، تعكس المقابلة التي أجراها نتنياهو ملامح من الانفصال عن الواقع، حيث أظهرت التعليقات العديدة أن الجمهور اعتبره بعيدا عن هموم الناس. بينما ردت بعض التعليقات على تصريحاته بسخرية، مشيرة إلى عدم إدراكه لحجم المأساة التي يعاني منها المجتمع الإسرائيلي في ظل الأحداث الأخيرة.
وفي ختام حديثه، انتقد نتنياهو قادة الأجهزة الأمنية، معتبرا أن الأمور قد انقلبت من "جيش لديه دولة" إلى "دولة لديها جيش"، مما يعكس توترات داخلية في القيادة الأمنية.







