العودة إلى زمن الإدارتين في كردستان العراق

تعيش كردستان العراق حالة من الجمود السياسي بعد مرور عامين على انتخاب برلمان الإقليم دون أن تتوصل الأحزاب الكردية الفائزة إلى تشكيل الحكومة الجديدة. وهذا التأخير يهدد بإعادة الإقليم إلى واقع الإدارتين المنفصلتين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية.
وقال قيادي في حزب الاتحاد الوطني، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن الوضع الحالي يعكس انقساماً واضحاً بين الأحزاب الكردية. وأضاف أن استمرار هذه الحالة قد يدفع الإقليم نحو الانقسام الرسمي بين إدارتين، وذلك في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حول تشكيل الحكومة الجديدة.
وتشير المعلومات إلى أن المحكمة الاتحادية كانت قد أصدرت قرارًا في مايو 2023 يعتبر تمديد البرلمان غير دستوري، مما زاد من تعقيد الوضع. وشدد القيادي الكردي على أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتحمل جزءاً من المسؤولية، حيث يسعى للحصول على جميع المناصب الحكومية دون تقديم تنازلات للأحزاب الأخرى.
وعلى الرغم من التوترات القائمة بين الحزبين الرئيسيين، إلا أن هناك دعوات لتشكيل الحكومة الجديدة من قبل قيادات في الاتحاد الوطني. وأكد القيادي الكردي أن الاتحاد لا يعتبر عائقاً أمام تشكيل الحكومة، بل يسعى للإسراع في العملية.
وفي سياق متصل، أشار كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي، إلى أن فكرة الانقسام إلى إدارتين تمثل خطرًا كبيرًا على مصالح الإقليم. وأكد على أن الحوار داخل البرلمان هو الحل الأمثل لمناقشة القضايا العالقة.
كما لم يستبعد بعض السياسيين إمكانية إجراء انتخابات مبكرة كحل لتجاوز الوضع الحالي. وهذا يعكس حالة من القلق بين الأحزاب حول مستقبل الإقليم في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتزايدة.







