غموض الدبلوماسية المصرية في غياب سفراء إسرائيل وسوريا

تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم أوراق اعتماد 17 سفيراً جديداً، حيث لم يشمل ذلك تمثيل لإسرائيل أو سوريا، وهو ما يثير تساؤلات حول الأوضاع الدبلوماسية الراهنة. ويأتي هذا التوجه بعد انتهاء مدة آخر سفير إسرائيلي في القاهرة قبل عامين، بينما تشهد العلاقات المصرية - السورية نشاطاً دبلوماسياً ملحوظاً في الفترة الأخيرة.
وأضاف خبراء أن غياب السفير الإسرائيلي يعكس توتراً في العلاقات، وذلك في ظل سياسات حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي ترفض فكرة إنشاء دولة فلسطينية وتواصل التوسع في الاستيطان. وأشاروا إلى وجود خطط معلنة لضم الضفة الغربية، مما يزيد من حدة التوترات مع الدول العربية.
كما أن غياب السفير السوري قد يكون مرتبطاً بترشيح دمشق لقائم بالأعمال بدلاً من سفير رسمي، وهو ما لا يستدعي تقديم أوراق اعتماد. وبين العديد من المعلقين أن هذه الخطوة تعكس الوضع الحالي للعلاقات بين الدولتين.
واعتمدت مصر سفراءً جدد لدول متعددة منها قطر وبيرو وغانا، مما يعكس رغبتها في تعزيز العلاقات مع تلك الدول. ورحب السيسي بالسفراء الجدد، مؤكداً أهمية العلاقات الثنائية مع دولهم وسعي مصر لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل، أكد خبراء أن الظروف الحالية ليست مواتية لتعيين سفير إسرائيلي، حيث تواصل الحكومة الإسرائيلية تنفيذ سياسات تعد عدوانية. وأشار حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إلى أن هناك قلقاً متزايداً من احتمالات نشوب صراع عسكري بين مصر وإسرائيل خلال السنوات القادمة.
وفي سياق متصل، أكد هريدي أن غياب السفير السوري قد يكون مرتبطاً بترتيبات داخلية في دمشق، موضحاً أن تعيين قائم بالأعمال لا يتطلب إجراءات اعتماد رسمية. وأشار إلى أن ترشيح السفير يحيى دياب قد تم إقراره من قبل مصر، ولكن بصفة مؤقتة.







