ارتفاع أسعار تذاكر القطارات في مصر يثقل كاهل الركاب

عبر محمد فرج، المقيم في محافظة القليوبية، عن استيائه من قرار زيادة سعر تذكرة القطار الذي يستخدمه يومياً للوصول إلى عمله في العاصمة. وأشار إلى أن الحرب الإيرانية قد أثرت سلباً على الأسعار، إلا أنه لم يتوقع زيادات جديدة في فترة قصيرة.
وأضاف فرج أن الأعباء المالية تتزايد، خاصة مع ارتفاع تكاليف وسائل النقل منذ مارس الماضي. وبدأت هيئة سكك حديد مصر تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر القطارات المكيفة، حيث بلغت الزيادة نحو 12.5 في المائة على الخطوط الطويلة، و25 في المائة على خطوط الضواحي.
وأشارت الهيئة إلى أن هذه الزيادة تأتي في إطار جهودها لتحسين جودة الخدمة المقدمة للركاب من خلال تحديث البنية الأساسية. وقد ارتفعت أسعار القطارات في مارس الماضي بنسبة 25 في المائة، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً.
ويعتمد الكثير من المصريين، خاصة من سكان الأقاليم، على القطارات للوصول إلى العاصمة يومياً. ومع زيادة الأسعار، أصبحت رحلة العمل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر.
كذلك، عبرت الشابة هاجر محمود عن قلقها بشأن زيادة أسعار التذاكر، حيث تفضل السفر إلى بلدتها أسوان عبر القطارات. وأكدت أن الزيادة ستجبرها على تقليل عدد مرات السفر شهرياً، مما يؤثر على روابطها الأسرية.
وأوضحت مصادر في هيئة السكك الحديدية أن هذه الزيادة جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل، بما في ذلك أسعار الوقود والطاقة الكهربائية. كما تم زيادة أجور العاملين وقطع الغيار اللازمة للصيانة.
وفي سياق متصل، أشار الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة إلى أن زيادة أسعار التذاكر ستؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار السلع. وأكد أن التضخم في البلاد يشهد ارتفاعاً مستمراً، مما يزيد من الضغوط على الأسر.
وطبقاً للتقارير، سجل معدل التضخم الشهري في مايو 1.6 في المائة، بينما بلغ التضخم السنوي نحو 13.8 في المائة. ويعاني المواطنون من موجات متتالية من ارتفاع الأسعار، مما يتطلب منهم التكيف مع هذه الظروف الصعبة.
وفي ظل هذه التحديات، يجد المواطنون أنفسهم أمام خيارات صعبة لتغطية تكاليف المواصلات. وأكد بدرة أن آثار الحرب الإيرانية ستظل مستمرة، وأن الأسعار قد تبقى مرتفعة لفترة طويلة.







