القفزات المتسارعة للدولار والهبوط التاريخي لليورو

تراجع الين الياباني إلى مستويات تاريخية جديدة، حيث وصل إلى أدنى نقطة له منذ عام 1986، جاء ذلك في ظل ارتفاع الدولار الذي حصل على دعم قوي من العوائد المتزايدة لسندات الخزانة الأميركية. وبرزت توقعات المستثمرين حول تقرير الوظائف الأميركي القادم والذي قد يعزز فرص رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع الدولار إلى 162.77 ين خلال الجلسات الآسيوية الأولى، متجاوزا النقاط التي كانت قد دفعت السلطات اليابانية للتدخل سابقا في سوق الصرف لدعم العملة. وأوضح تشيدو نارايانان، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في "ويلز فارغو"، أن الأسواق تقترب من احتمالية تدخل جديد من قبل السلطات اليابانية، مشيرا إلى أهمية هذه المستويات من حيث السعر والمصداقية للمالية اليابانية.
وأكد متعاملون أن عطلة الاستقلال الأميركية قد تكون فرصة لطوكيو للتدخل وسحب الين، حيث أن انخفاض السيولة في الأسواق قد يعزز من تأثير أي إجراءات رسمية. في أسواق العملات، استفاد الدولار من الزيادة الكبيرة في عوائد السندات الأميركية، حيث انخفض اليورو بنسبة 0.07 بالمئة إلى 1.1413 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.09 بالمئة إلى 1.3252 دولار.
وثبت مؤشر الدولار عند 101.24 نقطة، مدعوما بارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بحوالي تسع نقاط أساس، حيث أغلق مرتفعا بنحو 4.8 نقطة. وأشار محللون إلى عدم وجود محفز واضح وراء هذه التحركات، مرجحين أن تكون مرتبطة بإعادة تموضع المستثمرين في نهاية الشهر.
وقبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في عامين خلال مايو، رغم أن ضعف التوظيف الفعلي أثر سلبا على نظرة المستهلكين نحو سوق العمل. وأوضح راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات في "ناشيونال أستراليا بنك"، أن سوق العمل الأميركية لا تزال قوية، مما لا يدفع الفيدرالي للتفكير في خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
وارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر إلى 67 بالمئة، مقارنة بـ 20.5 بالمئة قبل شهر. وأكد براشانت نيواناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في "تي دي سيكيوريتيز"، أن الوقت المتاح للمراهنين على تثبيت الفائدة يتقلص، في ظل استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة وصدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع. وتتركز أنظار الأسواق اليوم على مشاركة رئيس الاحتياطي الفيدرالي في منتدى البنك المركزي الأوروبي للسياسات النقدية في البرتغال.
وفي العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 بالمئة إلى 0.6907 دولار أميركي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.04 بالمئة إلى 0.5674 دولار أميركي.







