الاقتصاد الأردني يتألق بنمو ملحوظ رغم التحديات الإقليمية

قال الخبير الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن الاقتصاد الأردني شهد نموا بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة مع 2.7% في نفس الفترة من العام الماضي. وأوضح أن هذا الأداء يعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية وحالة عدم اليقين السائدة في المنطقة.
وأضاف الدرعاوي أن الاقتصاد الأردني واجه في السنوات الأخيرة تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية، إلا أنه استطاع الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية واستقرار على المستويين المالي والنقدي. وأشار إلى أن جميع القطاعات الاقتصادية واصلت تحقيق نمو، مما عزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الأردني.
وشدد على أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالات التصنيف الائتماني أكدت تمتع الاقتصاد الأردني بالمتانة والقدرة على مواجهة الصدمات. ورجح الدرعاوي استمرار هذا الأداء الإيجابي في الفترات المقبلة، مبينا أن الاقتصاد الأردني حقق نموا في جميع قطاعاته، على عكس بعض دول الجوار.
بين أن تنوع الاقتصاد وارتفاع مستوى التصدير إلى أكثر من 132 دولة ساهم في تقليل مخاطر الاعتماد على سوق واحدة. وأشار أيضا إلى تنوع مصادر استيراد النفط والغاز، مما عزز مرونة الاقتصاد في مواجهة المتغيرات الخارجية.
وأكد الدرعاوي أن القطاع الزراعي سجل معدلات نمو مرتفعة، ويقود النمو الاقتصادي بعد سنوات من التراجع. وأوضح أن ذلك يعكس اتساع قاعدة النمو لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، بدلاً من اقتصاره على قطاعات معينة مثل التعدين والصناعة.
وأكد أن تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي يتطلب استمرار الالتزام من قبل الحكومة والقطاع الخاص. وأوضح أن الخطة تستهدف تحفيز جميع القطاعات الاقتصادية، وأن مواصلة تنفيذها أسهمت في استمرار النمو الإيجابي، رغم أنه لا يزال دون المستهدف البالغ حوالي 5%.
وأردف أن الظروف الإقليمية تؤثر في معدلات النمو على مستوى المنطقة، إلا أن استمرار الاقتصاد الأردني في تحقيق نمو إيجابي يعد إنجازاً. وأشار إلى إشادة صندوق النقد الدولي بقدرة الاقتصاد الأردني على الصمود في تقريره الأخير.
ودعا الدرعاوي الحكومة إلى مواصلة دعم الأنشطة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وتحديث التشريعات. وشدد على ضرورة تبسيط الإجراءات وإزالة العقبات أمام المستثمرين، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
وأظهرت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام ارتفاع نسبة النمو إلى 2.9% مقارنةً مع 2.7% في نفس الفترة من العام الماضي. وتحقق هذا الأداء الاقتصادي الإيجابي رغم الظروف الإقليمية التي تمر بها المنطقة بفعل تداعيات الحرب، مما يعكس قدرة الأردن على تحويل التحديات إلى فرص للنمو.
أسهمت الإجراءات الحكومية الاقتصادية في تعزيز النشاط الاقتصادي عبر سلسلة من القرارات التي أسهمت في تنشيط مختلف القطاعات.







