مصر تستعد للحصول على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي

أعلن صندوق النقد الدولي عن توصله إلى اتفاق مع السلطات المصرية، مما يفتح الطريق لتوفير ما يقارب 1.6 مليار دولار لمصر بعد الحصول على الموافقة النهائية من المجلس التنفيذي للصندوق.
وأوضح الصندوق أن هذا الاتفاق يتضمن حصول مصر على نحو 1.5 مليار دولار من برنامج التسهيل الممدد، بالإضافة إلى 136 مليون دولار من برنامج الصلابة والاستدامة، مما يرفع إجمالي المدفوعات تحت هذه الاتفاقيات إلى حوالي 7.2 مليار دولار.
وبين الصندوق في تقييمه أن تداعيات الصراعات الإقليمية الأخيرة قد بقيت محتواة ضمن الاقتصاد المصري، وذلك بفضل الإجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة، مثل تعديل أسعار الوقود والكهرباء.
وأكد أن هذه الخطوات أسهمت في إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتعزيز الدعم للفئات الأكثر ضعفاً، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يتأثر بتداعيات الصدمة رغم عودة تدفقات الاستثمار الأجنبي.
وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، رصد التقرير نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الثالث من العام، بينما سجل التضخم مستويات مرتفعة، مع توقعات بارتفاعه إلى 15.8 في المائة بنهاية العام.
وشدد الخبراء على أهمية استمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنك المركزي، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف كخط دفاع لحماية الاقتصاد من التحديات الخارجية.
كما أظهر التقرير أداءً قوياً للموازنة المصرية حتى نهاية مارس، حيث تجاوزت الحكومة الأهداف المحددة، مع توقعات بارتفاع الفائض الأولي في السنوات المقبلة.
وأشار الصندوق إلى أهمية التنفيذ السريع لسياسات ملكية الدولة، وتسريع برنامج الخصخصة في القطاعات المستهدفة، لتحسين بيئة الأعمال ودعم نمو القطاع الخاص.
ويعود تاريخ البرنامج التمويلي الحالي إلى ديسمبر، حيث اتفقت مصر مع الصندوق على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، والذي تم توسيعه لاحقاً لمواجهة الضغوط الاقتصادية، في وقت أظهرت فيه البيانات ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لمصر.







