خطة جديدة لتعزيز حماية الأطفال وحقوق النساء في الأردن

أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى اليوم عن إطلاق الخطة الوطنية للوقاية والاستجابة لقضايا حماية الطفل والعنف الأسري والعنف ضد النساء والفتيات. وأكدت أن هذه الخطة تمثل خطوة مهمة نحو بناء نظام حماية شامل يعزز الكرامة والأمان لجميع أفراد المجتمع.
وقالت بني مصطفى خلال حفل الإطلاق، الذي شهد مشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية، إن الخطة تمتد من عام 2026 إلى 2030، وقد تم تطويرها بالشراكة مع منظمة اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان. وأوضحت أن هذه الخطة تأتي في إطار الجهود الوطنية لترسيخ حقوق الإنسان وصون الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وشددت على أن الأمن الأسري يعد أساساً لأمن المجتمع وتماسكه، مشيرة إلى أن الخطة تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية ورؤية التحديث الاقتصادي. وبينت أن حماية الأطفال والنساء ليست مسؤولية قطاع واحد بل هي التزام وطني يتطلب تكامل الأدوار.
وأوضحت بني مصطفى أن العنف بأشكاله المختلفة يمثل تحدياً تنموياً واجتماعياً، مما يؤثر على فرص النمو والاستقرار. ولذلك، فإن الخطة تعتمد نهجاً متكاملاً يربط بين الوقاية والحماية والاستجابة. وأكدت أن الخطة تسعى إلى تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة الأطفال والنساء والأسر في مختلف مناطق المملكة.
وأضافت أن الخطة تستند إلى الأدلة العلمية والدراسات الوطنية، حيث تم مراجعة أكثر من مائة وثيقة وطنية ودولية. وأشارت إلى أن الخطة لا تقتصر على تحديد الأولويات والسياسات بل تركز على تحويلها إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ.
ولفتت إلى أهمية الاستثمار في الوقاية وتعزيز الوعي المجتمعي، مؤكدة أن وزارة التنمية الاجتماعية ستواصل تطوير تدخلاتها وبرامجها لتعزيز فعالية الاستجابة. وأشارت إلى ضرورة تعزيز آليات إدارة الحالات وتقييم المخاطر بما يضمن سلامة المستفيدين.
من جانبه، قال أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي إن هذه الخطة تمثل تعهداً وطنياً بعدم ترك مجال للعنف في حياة الأطفال والنساء. وأوضح أن نجاح الخطة يعتمد على القدرة على إحداث أثر ملموس في حياة الأفراد.
وأكد مقدادي أن هذه الخطة ليست مجرد وثيقة عمل، بل تمثل التزاماً وطنياً بتعزيز المنظومة الوطنية للحماية. وأشار إلى أن الخطة تتطلب تعاوناً فعالاً بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الأهداف المرجوة.
كما أشار ممثل اليونيسف في الأردن مارك روبين إلى أهمية وجود أنظمة حماية متكاملة وتنسيق مؤسسي فعال. وأكد أن الخطة توفر إطاراً عملياً لتحقيق حماية أفضل للأطفال والنساء.
وفي ختام الحفل، تم عقد جلسة حوارية لمناقشة آليات تنفيذ الخطة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختلفة. وجاءت هذه الخطة كتأكيد على التزام الأردن بتطوير منظومة الحماية الوطنية وتحديد الأولويات والمسؤوليات خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
تسعى الخطة إلى تعزيز فعالية استجابة المجتمع لقضايا العنف وتحقيق استدامة في الخدمات المقدمة، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر أماناً وتماسكاً.







