مهلة الحكومة العراقية للفصائل لتسليم السلاح تنتهي في سبتمبر

أعلنت الحكومة العراقية عن قرار حاسم يقضي بإمهال المجموعات القريبة من طهران حتى نهاية سبتمبر لتسليم أسلحتها للدولة. ويأتي هذا القرار في سياق انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة داعش، حيث تواصل بعض الفصائل التمسك بأسلحتها تحت مبررات متعددة.
وشددت الحكومة على أهمية هذا الإجراء قبل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن في منتصف يوليو، والتي ستكون الأولى له منذ توليه منصبه الشهر الماضي. وأكد الزيدي على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، في ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة.
وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي في المؤتمر الصحافي الأسبوعي إن جميع الجماعات المسلحة قد أُبلغت بالموعد النهائي المحدد لحل هذه المسألة، مشيراً إلى أن سبتمبر هو الشهر الذي ينتهي فيه وجود التحالف الدولي. أضاف أن السلاح الذي لن يتم تسليمه سيكون خاضعاً للإجراءات القانونية بعد ذلك التاريخ.
كما نقل بيان رسمي عن رئيس الوزراء تأكيده على الاستمرار في حصر السلاح بيد الدولة، خلال لقائه بسفراء الاتحاد الأوروبي. وأوضح أن الحكومة تعمل على تنفيذ برامج إصلاحية وخطط تنموية تضمن حصر السلاح كجزء من رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة.
وأكد الزيدي على أهمية جعل العراق مركزاً للتعاون الدولي وليس نقطة صراع، مشيراً إلى سياسة الباب المفتوح للتعاون في مجالات متعددة مثل الطاقة والصناعة والزراعة. ودعا إلى الشراكة الاقتصادية مع الشركات الأوروبية لتحقيق التنمية المنشودة.
وأشاد سفراء الاتحاد الأوروبي برؤية الحكومة وسياساتها الاقتصادية، معربين عن استعداد بلدانهم للدخول في شراكات تنموية مع العراق. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد.
وفي الوقت الذي تستمر فيه مهام التحالف الدولي حتى نهاية سبتمبر، تواصل فصائل مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء التمسك بأسلحتها. وفي المقابل، أعلنت بعض الفصائل الأخرى مثل عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي عن تسليم إدارة قواتها المسلحة للحكومة.
يُذكر أن هيئة الحشد الشعبي التي تشكلت في 2014 تضم مجموعات مسلحة أصبحت جزءاً من المؤسسة العسكرية، ومع ذلك تحتوي على ألوية مرتبطة بفصائل تدعمها طهران. وقد أدت الهجمات التي شنتها هذه الفصائل إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، مما دفعها لتعليق المدفوعات النقدية والمساعدات الأمنية.
وأشار مسؤول أمريكي سابق إلى أن واشنطن تتطلع إلى اتخاذ إجراءات ملموسة من الحكومة العراقية لضمان الابتعاد عن الفصائل المسلحة قبل استئناف المساعدات.







