إسرائيل تعلن عن استشهاد فلسطيني بعد عام ونصف من الغموض

تلقّت عائلة مجدي أبو عرّة من بلدة عقابا في الضفة الغربية المحتلة خبر استشهاد ابنها بعد انتظار قاسٍ دام عام ونصف. جاء هذا الإعلان بعد إخفاء مصيره على يد الجيش الإسرائيلي واحتجاز جثمانه.
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني في بيان مشترك أن السلطات الإسرائيلية أبلغت الجانب الفلسطيني باستشهاد أبو عرّة. موضحة أن هذا الإعلان جاء بعد فترة طويلة من إخفاء مصيره قسرا. وأكدت المؤسستان أن جثمانه لا يزال محتجزا.
أضافت المؤسستان أن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية أبلغتهما باستشهاد أبو عرّة. مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال لم تكشف عن تفاصيل تاريخ استشهاده أو الظروف المحيطة بوفاته.
شددت الهيئة ونادي الأسير على أن ما تعرض له أبو عرّة يمثل جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان. موضحتين أن هذه السياسة تشمل أيضا عشرات المعتقلين من قطاع غزة الذين توفي بعضهم في السجون الإسرائيلية دون معرفة مصيرهم.
أظهر البيان أن جريمة الإخفاء القسري تعد من أخطر القضايا التي تفاقمت بعد الحرب على قطاع غزة. في وقت لا يزال فيه آلاف الفلسطينيين في عداد المفقودين. بينما تبقى أعداد غير معروفة من الشهداء المعتقلين رهن الإخفاء القسري.
بينت هيئة الأسرى ونادي الأسير أن سياسة الإخفاء القسري ليست جديدة. بل هي جزء من منظومة استعمارية ممتدة استخدمتها إسرائيل كأداة للقمع والسيطرة بحق الفلسطينيين.
في وقت سابق، قال نور أبو عرّة والد مجدي إن العائلة تلقت اتصالا من المركز الحقوقي الإسرائيلي هموكيد. حيث أُبلغت بأن السلطات الإسرائيلية أقرت بمقتل نجلهم بعد إجراءات قانونية استمرت عدة أشهر أمام القضاء الإسرائيلي.
أضاف أن العائلة عانت من عدم معرفة مصير مجدي طوال عام ونصف. رغم تواصلها مع الجهات الفلسطينية والإسرائيلية. بينما كان الجيش الإسرائيلي ينفي احتجازه.
كان مجدي قد استُهدف في 3 ديسمبر بطائرة مسيرة أثناء وجوده في مركبة برفقة فلسطينيين آخرين أعلن عن مقتلهما في ذلك الوقت. ومنذ ذلك التاريخ، بقي مصيره مجهولا حتى تم إبلاغ العائلة باستشهاده.
منذ 8 أكتوبر، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن مقتل 1173 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين. إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا وفق معطيات فلسطينية رسمية.







