فرحة الحياة تتألق في عرس جماعي بشمال غزة رغم التحديات

أقام سكان شمال قطاع غزة أول عرس جماعي منذ بداية الحرب، حيث تزوج 150 عريسا وعروسا في مخيم جباليا، ليعكس تمسك الفلسطينيين بالحياة رغم الظروف الصعبة التي تواجههم.
وانطلق الموكب من المخيم، حيث تجمع العرسان وأهاليهم في الشوارع، وسط أجواء احتفالية تتضمن عزف النايات وقرع الطبول. واحتشد الأطفال والنساء والرجال في قاعة أفراح كبيرة أُعدت خصيصا لهذه المناسبة.
وتزين العرسان بالكوفية الفلسطينية، بينما ارتدت العرائس الملابس التقليدية الغزاوية، في إشارة قوية على الهوية الوطنية والتمسك بالثقافة رغم الظروف القاسية.
وقال أحد المشاركين إن هذا العرس يمثل حدثا استثنائيا في ظل الأوضاع المأساوية، مشيرا إلى أن الفرح يمكن أن ينبت من رحم الحزن. وأكد أن الزواج هو سُنة نبوية يجب الحفاظ عليها حتى في أحلك الظروف.
وعبر أحد العرسان عن حزنه بسبب فقدانه 200 فرد من عائلته نتيجة الحرب، موضحا أن هذا الفرح يحمل في طياته جراحا عميقة. وأشار إلى أن بعض العرسان يُزفون وهم محملون بأحزان فقدان الأحبة.
ويحمل هذا العرس الجماعي رسالة مزدوجة، الأولى للعالم بأن غزة عصية على الانكسار، والثانية للأهالي بأن الفرح والأمل يمكن أن يتجدد رغم الألم والخراب.
ويبقى هذا العرس الجماعي محفورا في ذاكرة شمال غزة، كدليل على أن الفرح أقوى من القصف، وأن الحياة ستستمر رغم كل التحديات. ويؤكد التقرير على أن الكوفية والفرحة والعرسان الجدد سيظلون رمزا للصمود الفلسطيني.
وأظهرت إحصاءات حكومية أن الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 70% من الوحدات السكنية في شمال غزة، حيث تم تهجير السكان من عدة مناطق. ورغم ذلك، يواصل الفلسطينيون تنظيم الفعاليات الاجتماعية، مثل الأعراس الجماعية، لتأكيد تمسكهم بالحياة.







