الشيخ سالم الهرش.. رمز المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي

كشف الشيخ سالم الهرش، أحد أبرز الشخصيات في تاريخ سيناء، عن موقف تاريخي يجسد روح المقاومة في وجه الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح الهرش أن مؤتمر الحسنة الذي عُقد عام 1968 كان فرصة لإسرائيل لإضفاء شرعية على محاولاتها لتدويل سيناء، ولكنه انتهى بفشل ذريع بعد أن أصر على هوية سيناء المصرية. وأكد الهرش في كلمته خلال المؤتمر أن سيناء ستظل أرضا مصرية ولن يتم التفريط فيها مهما كان الثمن.
وأشار إلى أن إسرائيل كانت تسعى لتقسيم شبه الجزيرة إلى كيان دولي تحت إشراف قوى كبرى، وذلك لإبعادها عن السيادة المصرية. وبيّن أن المحاولات الإسرائيلية لفتح قنوات اتصال مع مشايخ القبائل لم تكن سوى مساعٍ لتوظيف هذه العلاقات في خدمة أهدافهم الاستعمارية. وشدد على أن التمسك بالهوية المصرية كان هو الخيار الوحيد للأهالي.
كما أضاف أن الضغوط التي مورست على سكان سيناء كانت تهدف إلى إقناعهم بالاستسلام لواقع الاحتلال، لكنهم رفضوا تلك الضغوط بشجاعة. وأظهر الهرش كيف أن المخابرات المصرية لعبت دورا حيويا في دعم المقاومة عبر تواصلها مع رؤساء القبائل، مما أتاح لهم إعداد خطة مضادة لإحباط التوجهات الإسرائيلية.
وتحدث عن التنسيق الذي حصل بين المخابرات المصرية وبعض الشخصيات البدوية، حيث تم إعداد خطط محكمة لإفشال مخططات الاحتلال. وتطرق إلى تفاصيل المؤتمر الذي شهد حضور 300 من مشايخ القبائل، حيث تم تجهيز المكان بطريقة بدوية لإضفاء طابع محلي على الحدث. وأوضح أن الكلمة التي ألقاها كانت بمثابة إعلان عن رفض أي مساس بهوية سيناء.
وانتهى مؤتمر الحسنة بإحباط الأهداف الإسرائيلية، حيث غادر موشيه ديان المكان غاضبا بعد أن فشل في تحقيق ما كان يهدف إليه. وأكد الهرش أن أي حديث عن مستقبل سيناء السياسي لا يمكن أن يكون شرعيا إلا من خلال القيادة المصرية برئاسة جمال عبد الناصر.
ونوه إلى أن هذا الموقف الشجاع كلفه الكثير، حيث واجه خطر الإعدام بعد المؤتمر، لكنه تمكن من الفرار بفضل دعم المخابرات المصرية. وأشار إلى أن عودته إلى سيناء بعد انتصار عام 1973 كانت بمثابة تكريم له، حيث تم إحياء ذكراه في عدة منشآت في المنطقة.







